يستعد مسرح الفنون للشباب بدبي، التابع لهيئة رعاية الشباب والرياضة خلال هذه الأيام للمشاركة في المهرجان المسرحي التاسع لشباب مجلس التعاون، والذي يقام في العاصمة القطرية الدوحة، في الفترة من 23 أكتوبر حتى الأول من نوفمبر.

حيث يشارك شباب الإمارات بمسرحية (المسرحية) التي حازت على جائزة أفضل عرض مسرحي خلال الدورة الثالثة لمهرجان دبي لمسرح الشباب، كما حصل بطلا العرض، حسن يوسف وبدور، على جائزتي التمثيل.

كما حصلت على جائزتي أفضل نص مسرحي وأفضل مناظر مسرحية، وقد رشحت هيئة رعاية الشباب هذا العرض لكونه أفضل العروض المسرحية الشبابية التي قدمت خلال الموسم الماضي، كما أن مسرحية (المسرحية) تتناول قيمة الفن المسرحي في علاقته بتنمية المجتمع والإنسان.

ويقدم وجهة نظر تجاه الأعمال المسرحية الإنسانية الخالدة، بدءا من أعمال الكاتب المسرحي الشهير وليم شكسبير، وصولا إلى الكتاب العرب والمحليين، باعتبارهم قدموا فكرا وثقافة خاصة من فوق منصة المسرح.

تعديل

إن (المسرحية) من تأليف الكاتب الشاب طلال محمود ومن إخراج المبدع الشاب مروان عبد الله صالح. وسيضطر المخرج إلى استبدال الممثل الرئيسي حسن يوسف بالممثل إبراهيم الاستادي بعدما تجاوز حسن يوسف السن القانونية للمشاركة في مسابقة المهرجان.

ومن المعروف أن مهرجان الشباب الخليجي يقام كل عامين في إحدى دول مجلس التعاون، تحت مظلة الأمانة العامة لمجلس التعاون، وترعاه هيئات الشباب والرياضة في الدول الخليجية.

وقال عبد الله صالح عضو مجلس إدارة مسرح الشباب للفنون بدبي: «إن فريق المسرحية سوف يغادر الدولة في العشرين من شهر أكتوبر المقبل بعد إجراء المزيد من البروفات والتدريبات على المسرحية، بحيث يكون العرض منافسا وبقوة بين العروض المسرحية الشبابية الخليجية».

كما أشار صالح إلى أن المهرجان يتضمن ندوات فكرية وتطبيقية تفسح المجال أمام الشباب المسرحيين من دول الخليج، للاطلاع على صدى أعمالهم المسرحية من خلال الرؤى النقدية التي يقدمها مسرحيون وأكاديميون، تتم استضافتهم لهذا الغرض ضمن فعاليات المهرجان.

مضمون النص

تدور قصة (المسرحية) التي كتبها طلال محمود، حول حارس يعمل في إحدى صالات العرض المسرحي، يتوهم انه مدعو لتقديم عرض مسرحي من بطولته، فيتخيل أن مصممة الماكياج تحضر لكي تقوم بعملها، لكنه يجد نفسه يتقمص شخصيات لأبطال مسرحيات.

ويتذكر تفاصيل المنصة المسرحية ومن وقف عليها، ويتألق في مشاهد من مسرحيات مختلفة، مستعرضا مهاراته في الأداء، ثم يلمس كيف أن إمكاناته وطاقاته وفكره لم ينتبه إليها احد، وكيف قادته الظروف لأن يعيش على هامش حياة هذا الفن الذي أحبه واخلص لتفاصيله.

وتعكس المسرحية من خلال هذا الطرح العديد من القضايا في مسألة استغلال الفن وتوجيه رسائله، بحيث تكون رسائل مفيدة تنمي المجتمع وتوظف المسرح كفن لخدمة الوعي الإنساني، وكيف تتحول المنصة إلى طرح قضايا سطحية.

وتعالج كذلك مسألة الطاقات الشابة المهمشة التي تطويها الأيام والأمكنة نتيجة التجاهل، وكيف يمكن أن تموت طاقات شابة متقدمة في ظل هذا التهميش. وهكذا يصحو الحارس من أحلامه في نهاية عرض المسرحية ليجد نفسه انه يعيش في وهم، وانه وحيد وسط الكواليس السوداء وهذه المنصة الصامتة. وأن مصممة الماكياج ليست إلا وهماً استحضرته خيالاته المجنونة في لحظات من البوح النفسي.

وقد لاقى عرض المسرحية إبان الدورة المنصرمة لمهرجان مسرح الشباب بدبي، في العام الماضي، صدى طيبا من قبل النقاد والمشاهدين ووصفوا عرضها بالمتكامل، وبانه يقدم رسالة إلى الشباب مفادها أن المسرح يجب أن يبقى منصة للفكر الايجابي، ومنصة تنير دروب الثقافة.

دبي - مرعي الحليان