طالعتنا الصحف والمقالات بتجاوز بعض إدارات المدارس برفع أسعار القرطاسية والكتب ولوازم الدراسة، فمادامت وزارة التربية قد اكتشفت ذلك لماذا لا ترسل تعميماً للمدارس الخاصة ينص على أسعار الكتب ويلوح بعقوبات للمخالفين؟ لأن وضع ولي الأمر في مشكلة مع المدرسة ليس في صالح أبنائه، كما أنه لا يملك الوقت لمتابعة الشكوى، وطبعا ما قد يدفعه لن يسترد لأنه لا يستطيع الامتناع عن شراء الكتب حتى تبت الوزارة في شكواه.. كل ما نقرأه في تصريحات الجهات المخولة بحمايتنا كمستهلكين:
«اشتكوا.. تقدموا بشكواكم»! وماذا بعد؟ أتساءل أين الدور الرقابي والرادع لمن يقوم باستغلالنا؟ سواء من التربية أو الاقتصاد أو حماية المستهلك، كلما ارتفعت الأصوات منددة بالاستغلال جاء الرد الرسمي «لم تصلنا شكاوى من الجمهور»..!
هل يجب أن تكون الشكوى مكتوبة وفردية حول مشكلة تخص الرأي العام؟ وقد تناولتها وعبرت عنها وسائل الإعلام ويلمسها الجميع؟ وماذا فعلت الجهات التي وصلتها آلاف الشكاوى حسب تصريحات مسؤوليها للصحف؟ بعد تطبيق التأمين الصحي لاحظ المرضى ارتفاع أسعار العلاج والدواء وازدحام المستشفيات والتأخير الممتد لساعات في أقسام الطوارئ!
هل حلت هيئات الصحة مشاكل المشتكين؟ أم أن إلقاء الكرة في ملعب الضحية عملية كسب وقت لا أكثر للتهرب من القيام بالدور الأساسي المناط بها؟ مجرد تساؤلات غيض من فيض.
أم شهد ـ الإمارات