قانون «الخدم» الجديد يتضمن بنداً يوقع عليه الكفيل بعدم حجز جواز المكفول إلا برغبته الشخصية (المكفول) وإن القانون فيه جزئية بمعاقبة كل من يحجز جواز سفر العامل أو استغلاله بطريقة غير قانونية.

أقول إذا تم إعطاء الجواز للخدم مثلا، فانه سيكون هناك الآلاف من بلاغات الهروب يوميا، وستصبح المسألة خارج يد السيطرة، وسيزداد الطين بلة على ما نشهده ونتعرض له من ظاهرة هروب الخدم بالذات، ولكن إذا كان لابد من تطبيق ذلك القانون فيجب معه توقيع قانون آخر يلزم مكاتب الخدم بإحضار خادمة بديلة حالا إذا هربت المكفولة، ليس لمدة مؤقتة..

شهرا أو3 أشهر أو6 أشهر بل طوال مدة العقد، وبالرسوم المدفوعة سلفا فلا يحمل الكفيل مبالغ جديدة، هذا أولا، ثم إلزام مكاتب الخدم بدفع مصاريف وتكاليف الخادمة البديلة، وهكذا لنهاية مدة العقد.

وإذا كان ذلك غير ممكن يبقى وضع الجواز هو الحل الوحيد لضمان محاسبة المكفول في حالات الهروب، وتسليمه للجوازات في حالة الهروب، أو للشرطة في حالة الهروب والحوادث الجنائية من السرقات أو القتل أو النهب أو ارتكاب جرائم شرف، أو خيانة أمانة أو غش بإعداد الطعام أو في أداء أعمال المنزل وما ينتج من أضرار وخسائر بيد الخدم بسبب الإهمال والتعمد بدافع الانتقام على اثر أي ملاحظة من ربة البيت على إهمال أو خطا أو عدم إتقان أي عمل من أعمال التنظيف مثلاً، و... إلخ.

أليس ذلك مطلبا عادلا وواقعيا ومنطقيا وصحيحا؟! نؤكد بالتجربة أن التعقب والمتابعة بعد الهروب من الصعوبة بمكان، وبالتالي فان الصعوبة أكبر مع احتفاظ العامل بجواز سفره، فكيف يمكن منعه من السفر والتحقق ممن ارتكب الجريمة فيما لو وقعت لا سمح الله؟!

فهناك الكثير من مثل تلك الظروف التي وقعت ولا شك سوف تقع مع وجود الجواز لدى الكفيل، لكن كيف يمكن وكيف يصبح الوضع في حال ترك الحبل على الغرب أي ترك العامل بلا قيد أو شرط يحفظ حق الكفيل؟ وكيف نعرف إمكانية الملاحقة لمنعه من المغادرة في حال أذنب أو تجاوز أو خالف، كيف يمكن ذلك وكيف ويمكن للإجراءات والتحقيقات معرفة الجناة الفعليين لتحقيق العدالة؟

محمد آل صندل ـ الإمارات