أنا من متابعي عمود الكاتبة فضيلة المعيني حيث يعجبني أسلوبها في الطرح، فأتفاعل مع ما تطرحه وهاأنذا أرسل مشاركتي بتعليق حول قطاع التعليم الجامعي وخاصة الابتعاث للدراسة في الخارج، لعل وعسى أن تجد رسالتي طريقا إلى النور.
فانا خريجة جامعية قررت إكمال دراستي العليا مثل بقية الطلبة من أبناء وبنات الوطن، فقدمت على بعثة التعليم العالي وقدمت الأوراق المطلوبة وانتظرت النتيجة إلى أن تم إعلانها، فلم يكن اسمي موجودا ضمن القائمة، لكن ليست هذه المشكلة إنما بالقائمة نفسها، فقائمة الابتعاث للماجستير والدكتوراه والبكالوريوس كانت تضم جنسيات غير اماراتية مما شكل لي مفاجأة.
حيث من الشروط أن يكون المبتعث أو المبتعثة للدراسة في الخارج من أبناء الدولة، ثانيا كانت قائمة البكالوريوس تضم أشخاصا من العائلة نفسها، مما يعني ذات الجنسية أي غير الإماراتية، فهل يعقل أن يتمتع بهذا الامتياز الجميع إلا أبناء الدولة، وصدقا نحن لسنا ضد انتفاع الغير بهبات الدولة خاصة في مجال العلم، لكن الأحقية والأولوية للمواطن.
ثالثا عدد الطلبة المبعوثين هذه السنة كان قليلا فلمَ تسقط فرصتي في الابتعاث؟
رابعاً عند قيامي أنا والعديد من الذين قدموا للبعثة بالاتصال للاستفسار عن سبب رفضنا كانت تجيب عن اتصالاتنا موظفة بأسلوب غير لائق، لدرجة كانت طالبة قد هاتفتها من أستراليا، لكن الموظفة وضعتها على الخط لتكمل حديثا مع صاحبتها الموظفة الأخرى.
أما إجابتها لنا.. بأن القوانين تغيرت، ونسبة القبول تغيرت ثم أغلقت الهاتف في وجوهنا، مع انه لم يتم إشعارنا بهذا الأمر من قبل الوزارة.
كما أني عندما ذهبت لتقديم أوراقي للابتعاث فان الموظفة هناك لم تحترمني، وقد تركت يدي ممدودة بالأوراق فترة طويلة بلا اكتراث بحجة انشغالها بالحديث مع صاحبتها على الرغم من أنها نظرت إلي وأنا أمامها، ولولا صاحبتها التي قالت (البنت مادة إيدها خذي الورق منها) لظللت ماده يدي إلى اليوم التالي!!
نحن المواطنين لسنا كثر، ودولتنا ولله الحمد مقتدرة فهل تعجز عن إيفادنا، وكيف؟!
هناك أشخاص ميسورون ومن أسر لا تحتاج للمال وتم قبولهم بالبعثة على الرغم من عدم حاجتهم للمصروف الذي تمنحه الوزارة، فلم يستكثر علينا نحن الفقراء منحة الدولة ممن يمتلكون الملايين.
ونحن إن تم إيفادنا فسوف نرجع للوطن ونخدمه ونطوره وللنظر للتجربة السعودية.. قاموا بإرسال شبابهم وبناتهم إلى شتى بقاع الأرض، وفي مختلف التخصصات والعلوم لأنهم يدركون أنهم بعد عودتهم سوف يطورون البلاد في المستقبل إلى متى سنظل بلا دراسة ولا وظائف نحن الشباب مستقبل هذه البلاد أرجو الاهتمام بنا.
الشيما محمد ـ الإمارات