المرأة حساسة بطبعها، وإن شعرت بقلة اهتمام زوجها، أو تغير طباعه، فإن أول شيء تلجأ إليه هو محاولة الاكتشاف، والقناة هاتفه المتحرك وقراءة الرسائل الموجودة في صندوق الوارد، والاطلاع على قوائم المكالمات التي استقبلها أو قام بإجرائها، لأن «الموبايل» هو الوسيلة الوحيدة التي تساعد بالكشف عن الخيانة الزوجية.. هل العبث في هاتف الزوج حق مشروع للزوجة في الحياة الزوجية أم توجد شروط وضابط لهذا السلوك؟ وكيف تتصرف إذا ضبطت زوجتك تعبث بهاتفك؟ وما هو موقفك لو وجدت عليك دليلا؟

ريما نادر:

على الرغم من ثقتي الكبيرة بزوجي إلا أنني أعبث أحيانا بهاتفه النقال بدون علمه عندما أشعر بالغيرة، ولكنني أخبره لاحقا أنني اطلعت على اتصالاته ورسائله حتى يطمئن قلبي وعقلي.

وهو لا يمانع بل يجد الأمر عاديا ويضحك منه، لأنه يرى أن هذا حق طبيعي لي إن شعرت بالغيرة. أما عنه فقد نناقش أنا وشقيقتي أحيانا موضوعا معينا من خلال «المسجات» وهذا يثير فضوله لمعرفة الأمر الذي يشغلني، ويطلب مني قراءة الرسائل، ولكنني أوفر عليه مشقة القراءة وأخبره بنفسي عن الأمر.

ريم شمعون:

أعتقد أن عبث الزوجين بجوالات بعضهما أمر ضروري وطبيعي، طالما كانت هناك مشكلة ما عالقة بين الطرفين ويكمن حلها في رؤية التفاصيل الموجودة داخل الرسائل وقوائم الاتصالات، ولكنني أرفض العبث النابع من الفضول وحب الاطلاع لا أكثر ولا أقل وبدون أسباب مهمة ومنطقية، لأنه سوف يثير مشاعر الرفض والشك والتوتر والقلق والانزعاج بلا فائدة.

علي دولة:

عبث الزوجة أو الأبناء في «موبايل» الزوج، أمر مرفوض وغير مقبول بتاتا في الحياة الزوجية، وبالنسبة لي فأنا أنزعج كثيرا عندما تقوم زوجتي بإلقاء نظرة سريعة على رسائل صندوق الوارد، أو حينما ترد على اتصالات عمل مهمة، ولكنني أصمت وأحاول ضبط أعصابي تجنبا لإثارة النكد والمشاكل وحتى تطمئن حاسة زوجتي السادسة. في حين أنني اعبث أحيانا بهاتف زوجتي من باب التسلية، فهي لا تحب أن يعبث أحد بهاتفها، ولكنني أقوم بقراءة رسائلها أحيانا حتى تشعر بالضيق الذي ينتابني حينما تعبث هي بهاتفي.

عادل عوض:

يتعرض الرجل في العمل والشارع والأماكن التي يرتادها إلى إغراءات عديدة، وقد يساعد «الموبايل» في الكشف عن الكثير من الخيانات الزوجية، ولكن المرأة الذكية هي التي تستخدم ذكاءها وعقلها وأساليبها الخاصة في مصارحة زوجها بشكل ودي وهادئ بعيدا عن النكد والصوت العالي الذي يعقد المشكلة ولا يحلها، فلا داعي إلى تفتيش الجوال خفية عنه للتأكد من الخيانة، لأن قلة اهتمام الزوج بزوجته أو تغير طباع معينة في شخصيته، كفيلة بأن تكشف المستور، وبالنسبة لي فأنا أفضل المصارحة والحوار بدلا من البحث في الجوال.

فادي أبو سفاقة:

المرأة غيورة بطبعها ولا تقنعها مبررات الرجل حتى لو كان زوجها وأبو أولادها، وتفضل أن ترى بعينها ليطمئن قلبها وتتأكد من براءة زوجها من الكذب والنفاق والنزوات إذا ما تحولت الغيرة إلى شك، وأنا أعتقد أن هذا من حقها إذا كان بدافع الغيرة لأنها دليل على الحب.

لكن عندما يعبث الزوج بهاتف زوجته من باب الفضول أو التسلية فان الزوجة تنزعج كثيرا وتفسر الأمر على أنه قلة ثقة، ولكن في حال ضبطها زوجها وهي تعبث بهاتفه للأسباب نفسها، فإنها تخترع له مبررات عديدة مكشوفة وتقنعه بكذبها.

سعد الهاشمي:

عند إقدام أحد الزوجين على العبث «بموبايل» الآخر، فهذا يعني أن الحد الأدنى للثقة لم يعد موجودا في علاقتهما، وبالنسبة لي فأنا أرفض جميع أشكال وأنواع المراقبة بين الزوجين، لأنها لا تزيد حياتهما إلا توترا وشكوكا ومشكلات قد تنتهي بالطلاق.

كما أن تفتيش الجوال خطوة تكشف الكثير من النوايا، ومنها الخوف من شيء ما، مما يؤثر على علاقة الزوجة بزوجها، ومما قد يدفعها إلى تصرفات ليست في مصلحتها ولا مصلحة منزلها بتاتاً، ولكنني أنصح الرجال بالتعامل مع هذه المواقف بروح مرحة وعفوية وشفافية وصدق حتى تعود المياه إلى مجاريها بشكل طبيعي.