اختارت وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع عرض مسرحية (السلوقي) لفرقة مسرح الفجيرة القومي للمشاركة في مهرجان المسرح للفرق الأهلية لدول مجلس التعاون الخليجي والذي سيقام في العاصمة القطرية الدوحة في الموعد المقترح 20 ديسمبر المقبل، بعد ان كان موعده السابق في العاشر من اكتوبر المقبل، بناء على طلب من الدولة المضيفة قطر، واقتراحات اللجنة الخليجية الدائمة المسيرة لأعمال المهرجان.

شائعات

وقال بلال البدور المدير التنفيذي لشؤون الثقافة والفنون بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ل«البيان»: إن الوزارة اختارت هذا العرض من بين عرضين تنافسا لنيل شرف المشاركة، هما:

(السلوقي) لفرقة مسرح الفجيرة القومي من تأليف إسماعيل عبدالله ومن إخراج حسن رجب، و(حرب النعل) لفرقة مسرح الشارقة الوطني من تأليف إسماعيل عبد الله وإخراج محمد العامري.

ونفى البدور الشائعات التي أشارت إلى اتجاه الإمارات للاعتذار عن المشاركة في المهرجان المسرحي الخليجي، نتيجة تضارب موعده الجديد المقترح مع فعاليات ومناشط ثقافية وفنية محلية وعربية. وأشار البدور إلى انه من حق أي دولة مضيفة أن تحدد الموعد المناسب وان تراعي أجندتها الثقافية.

رمزية

وكانت اللجنة التي اختارتها وزارة الثقافة لمشاهدة عرضي (السلوقي) و(حرب النعل)، للمفاضلة بينهما واختيار الأنسب للمشاركة في مهرجان الدوحة، قد شاهدت أمس الأول في قاعتي معهد الشارقة للفنون المسرحية العرضين، واستقر رأيها على عرض (السلوقي)، وذلك وسط حضور عدد من المسرحيين المحليين والصحافة المحلية.

حيث قدمت فرقة مسرح الفجيرة مسرحية (السلوقي)، من تأليف إسماعيل عبد الله ومن إخراج المسرحي حسن رجب، وبطولة الفنانة القديرة هدى الخطيب التي تعود إلى خشبة المسرح بعد غياب طويل، والفنان إبراهيم سالم وعبد الله مسعود وحميد فارس وجمعة علي وأمل محمد.

وفي طقس ينهل كثيرا من فضاء التجريب، تبدأ الحكاية من خلال كلب النوخذا المدلل الذي تحول إلى إنسان بعد معالجته بإبرة، ليسعى هذا الكلب بعد ذلك إلى تهديد سلطة سيده وطلب الزواج من ابنته، وعلى حواشي هذه الحكاية الخيالية، يبدأ دور بقية العناصر من الممثلين الذين يتحولون خلال المشاهد إلى رواة يؤشرون من خلال خطابات مقصوده إلى الدلالات الرمزية التي تولدها الحكاية وتوالد الأحداث.

ويلعب العرض على الرمزية بشكل كبير ليحيل إلى الواقع المزيد من علامات الاستفهام خصوصا حينما يتبين أن هذا الكلب كان أصلا لضابط انجليزي.

عمل نوعي

شاهدت اللجنة عرض مسرحية (حرب النعل) من تأليف الكاتب نفسه إسماعيل عبد الله، ومن إخراج محمد العامري، ويلعب بطولتها الفنان القدير احمد الجسمي إلى جانب عبد الله صالح ومروان عبد الله صالح وبدور وحميد سمبيج وناجي جمعة واحمد مال الله، وقد كرست مسرحية حرب النعل أيضا دور الجوقة وحركة المجاميع في فضاء مفتوح، اعتمد فيه العامري على أخشاب (الجندل).

وشباك الصيد الخضراء، ليعبر عن المناخ الذي تدور فيه الأحداث، ومثلما حملت قصة مسرحية السلوقي دلالاتها ورموزها، فان مسرحية حرب النعل تؤشر دلالاتها ورموزها إلى قضية هامة في الواقع، فالمسرحية تتناول حكاية قرية يعيش فيها صيادون مع أهاليهم، ويتصارع على سلطة البحر فيها اثنان من ربابنة البحر، يمثل احدهما جانب الخير والاخر جانب الشر.

وفي ظل هذا الصراع من اجل التحكم في سمك البحر، تتفاجأ القرية بغاز جديد يهدد أمنها ورزقها واقتصادها، حيث تأتي إلى المنطقة قطط لا تشبه القطط، لها مخالب، ولديها أطماع، وتبدأ في حصد غلة الصيادين، ثم تشرع تهدد الأحياء والبيوت، ليجد احد النواخذة المسيطرين على أمر الصيادين في ذلك مجالا لاستغلال الناس والأهالي، فينصحهم بأن القطط لا تحارب إلا (بالنعال) فيتحزم البحارة بها لمواجهة الشر القادم،ولكن دون جدوى في ظل تهكم النوخذا الآخر الذي يمثل النظرة العقلانية.

وتتصاعد الأحداث ويمتد شر القطط إلى أن يطال المحظور. فتبشرهم امرأة بأنه صار للقرية مولود جديد، لكن جسمه إنسان ورأسه رأس قط. وبهذا المسخ تسقط المسرحية بأحداثها، ثقلها على الرمز الذي اتكأت عليه.

تجدر الإشارة إلى أن لجنة الاختيار التي شكلتها وزارة الثقافة تتكون من: بلال البدور المدير التنفيذي لشؤون الثقافة بالوزارة، الدكتور حبيب غلوم، المسرحي ناجي الحاي، الفنانة القديرة سميرة احمد، الفنان احمد الأنصاري.

الشارقة ـ مرعي الحليان