يا جسور الأمس ملّيت العبور
ما جنيت مْن العبور إلاّ ضياع
آه لو ذاك العبور بْلا جسور
كان طِحْت وصابني بعْض انتفاع
كَرّ زولي في هوى الدنيا دهور
أمتطي حْلومي وعثراتي (تباع)
دنيا تلعب بي وثلثيني غرور
القَصِر معمور وافراده جياع
من خيوط الهَمّ تنسِج لي حضور
أرتدي زيّ التوجّد في انْصياع
صِرْت أشِدّ بْمحزمي بَعْض الثغور
ألجم أنفاسي وضحكاتي قناع
زينة الدنيا مَلَت كوني فتور
شقّقَتْ ثوب القناعه في اقْتناع
يغْرِس الشيطان في الدنيا شرور
نقطف أشواكه ونَحْسبْها متاع
وين أدوّر أرض تحضنّي جذور
تنْبِت أغصاني وتلهمني ارْتفاع
جيت دَرْب المال.. إخلاص وثبور
شِفْت تجّارٍ (حرافيش) و(رعاع)
وْخِضْت بحر القاف.. إحساس وشعور
شفت شعّارٍ (هلافيت) و(ضباع)!!
مسرحيّه ما لها بالفَرْح دور
نِصْفَها مشلول والثاني صراع
أول الدنيا أكاليل وْقصور
وآخر الدنيا توابيت وْوداع