هذا العام استهل طلبة المدارس مشوارهم الدراسي بواقع جديد بالنسبة لآلية الدوام، حيث اعتمدت وزارة التربية والتعليم نظاماً جديداً يطبق للمرة الأولى، وهو الذي يوفر ثلاثة فصول دراسية عوضاً عن نظام الفصلين.
حول هذا التغيير استطلعنا آراء عدد من طلبة المرحلة الثانوية للوقوف عند وجهات نظرهم في النظام الدراسي الجديد، لا سيما أن المستهدف بهذا التطوير هم الطلبة بالدرجة الأولى، وفيما يلي آراء الطلبة.
مايد أهلي:
أنا مع النظام الجديد الذي يقسم العام الدراسي إلى ثلاثة فصول، وأرى أن هذا الوضع يمنح الطالب القدرة على اللحاق بما يتعين عليه دراسته خلال العام، وبدلاً من أن يجد الطالب نفسه محاطاً بكم المواد الدراسية التي يتعين عليه دراستها في وقت محدد للتقدم للامتحان، صار بإمكانه الشعور بأريحية من خلال تقسيم العام الدراسي إلى ثلاث فترات.
أجد أن احتمالية النجاح، بالنسبة للطلبة متسوطي المستوى أو الضعاف، ستزيد بعد تقسيم العام إلى ثلاثة فصول، لأنه أصبحت لدى الطالب فرصتان للتعويض، وبذلك تزيد احتمالية نجاح الطلبة بعد معرفة نتيجة كل فصل والتعديل في وقت مبكر.
مسعود محمد:
أؤيد وأعارض النظام الجديد للدراسة في آن واحد، فمن المعروف أن وزارة التربية هدفت من وراء خطوتها تلك التخفيف عن كاهل الطلبة فيما يتعلق بكم المواد التي يتعين عليهم دراستها خلال الفصل، ومنحهم فرصة للاستراحة من أجل مزيد من الإقبال والتحصيل.
ولكن في المقابل فإن السلبية التي تحيط بهذا النظام ربما تتحد من وجهة نظر الطلبة النفسية بطول مدة الدراسة بعد تجزئتها إلى ثلاث مراحل، ناهيك عن التزامات الفصول الثلاثة في متطلبات التقويم المستمر مثل التقارير والبحوث والامتحانات التي لا تزال إلى الآن غير واضحة لدى كثير من الطلبة، والأجدى أن يكون كل شيء واضحاً قبل بدء العام الدراسي، لا أن تأتي التوضيحات بعد انتظام الطلبة في مدارسهم.
عبدالله أبو سلطان:
أرى أن نظام الفصول الثلاثة يصب في خانة الطلبة، ويمنحهم مزيداً من الوقت للراحة والإقبال على الدارسة، حيث بإمكانهم مواجهة متطلبات الدراسة بشكل أفضل، وقد بات عليهم دراسة مادة أقل من حيث عدد الصفحات قبل التوجه إلى الامتحان.
أما من ناحية متطلبات التقويم المستمر في البحوث والتقارير، فهي ستزيد حتماً وستشكل عبئاً محدوداً على بعض الطلبة، ورغم ذلك فالنظام الجديد سيمنح الطالب فرصة إضافية من أجل تعديل واقعه الدراسي والتأهل للنجاح وقد أصبح بإمكانه تقييم مستواه الدراسي على ثلاث فترات، وأرى أنه يتعين على المسئولين تنسيق أيام النظام الجديد، خاصة وأن الفصل الثاني يعد قصيراً جداً من حيث عدد أيام الدراسة إذا ما قورن بالفصلين الأول والثالث.
عمر جمعة:
أجد أن إيجابية الفصول الثلاثة تكمن في مساعدة الطالب على الشعور بمتنفس خلال العام من أجل الترويح عن نفسه في أمور أخرى لا تتعلق بالمدرسة، لا سيما وأنه أصبح بإمكانه أداء واجباته الدراسية بشكل أفضل وهو أمام فصل دراسي لا يطول كثيراً وبالتالي فهو مطالب بدراسة جزء من المقرر الدراسي في كل فصل، وذلك وضع أفضل بكثير مما كان عليه في السابق.
المشكلة كانت في أن عدد شهور الفصل الأول سابقاً أربعة مقابل ستة شهور للثاني، وبالتالي ظل الطالب يجد نفسه محاطاً بكم كبير من المواد المرهقة التي يتعين عليه الانتهاء من دراستها قبل التوجه للامتحان، أما اليوم فهو مطالب بحجم مواد أقل وهو يدرس بنظام الفصول الثلاثة، وهنا حتماً ستزيد معدلات النجاح.
مروان الكعبي:
أعتقد أن النظام الجديد يساعد الطالب على استكمال متطلبات الدراسة بأجواء أكثر إيجابية، ففترة الشهور الثلاثة لكل فصل تبدو مثالية في حصول الطالب على ما كان ينقصه سابقاً، في فترات استراحة بين أيام الدراسة التي تطول خصوصاً في الفصل الثاني، وذلك يمنح الطلبة فرصة للتغيير والحيوية والتركيز.
برأيي أن التجربة كانت ستأتي بثمار إيجابية أكثر في حال تم تطبيقها على عدد من المدارس قبل تعميمها على مست وى الدولة، وذلك سيمنح الوزارة فرصة مثالية لتقييم نتائجها بالمقارنة مع بقية المدارس، وبالتالي تحديد الإيجابيات والسلبيات بدقة كبيرة.
محمد عبدالكريم:
أنا ضد النظام الجديد في كثير من تفاصيله التي لا تزال غامضة بالنسبة للطلبة والمدارس، فإلى الآن كل ما نعلمه فقط تاريخي بداية العام ونهايته، ولا معلومات لدينا عن المشاريع والامتحانات في النظام الجديد، وفي حال طُلبت ثلاثة مشاريع بحسب عدد الفصول فذلك سيشكل عبئاً جديداً على الطلبة.
ومن جانب آخر فقد صدر عن الوزارة مؤخراً أن الطلبة سيتقدمون للامتحانات في خمس مواد فقط، ولا نعلم أي شيء عن ذلك، وبالنسبة لعدد الكتب فهي لا تزال كتابين حسب النظام السابق، وهذا يعني أن الطالب سيحمل الكتابين معاً في الفصل الثاني لأنه مطالب بفصول من الكتاب الأول وأخرى من الكتاب الثاني.. كل تلك المعطيات تؤكد أن الوزارة لم تكن مستعدة بشكل كافٍ للنظام الجديد، وذلك حتماً يخيفنا كطلبة.
