«عن قرب» هو عنوان اختارته «مجموعة فنان» للمعرض الذي نظمته هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في المسرح الوطني في أبوظبي لغاية السادس من أكتوبر المقبل.
كما اختارت «مجموعة فنان» أن يفتتح المعرض أحد رواد الفن الإماراتي، وبالفعل لبى الدعوة الفنان عبدالقادر الريس الذي افتتح المعرض مساء أول من أمس بحضور مدير إدارة الثقافة والفنون في الهيئة الفنان عبدالله العامري، وحشد من جمهور الفن، الذين لاحظوا ذلك الاختلاف في الأساليب، والتقنيات، التي عادة ما تميز المعارض الجماعية.
يضم المعرض أعمال تسعة فنانين: كريتش، جوليا عبيني، ليندا ستيفانيان، إلوين بوشل، جينيفر سايمون، داكشا بولسارا نينا راي، جنين عبيني، وإيميلي غوردن. وينتمون جميعاً لـ «مجموعة فنان» التي تأسست في العام 2008 في أبوظبي ويتلخص هدفها في خلق فضاء للفنانين من مختلف الجنسيات، وللجمهور أيضاً كي يلتقوا معاً ويتقاسموا الأفكار ويطورا أعمالهم ويقيموا العديد من المعارض.
(خمسة وخميسة)
حيث تستخدم داكشا العالمة والطبية، التي استخدمت في لوحاتها التجريدية أنواعاً مختلفة من الأحبار، والألوان المائية، مركزة على عنصر الدائرة التي تظهر من حولنا بأكثر من طريقة.
أما الفنانة المصرية الفرنسية كريتش، فقدمت مجموعة من اللوحات التجريدية التي جسدت من خلالها معنى العبارات، والأمثال الشعبية، التي كتبتها بجانب اللوحة مثل «خمسة وخميسة، والقناعة كنز لا يفنى، وغيرها» بأسلوب يعكس تجربتها التي بدأت منذ تخرجها من كلية الفنون الجميلة في القاهرة عام 1984 وكانت أول من حاز على جائزة «معرض القاهرة الوطني للشباب للفسيفساء» في نفس السنة.
لتثبت من وقتها تمتعها بثقافة متنوعة من خلال استخدامها تقنيات ووسائل مختلفة. كونها تعمل في الفسيفساء (الموزاييك) وتستخدم وسائل فنية متعددة وبذلك تجمع أعمالها بين الرمزية والتكعيبية والتجريدية. لتحتفل بالحياة والطبيعة واكتشاف الجوهر الروحي الكامن في أعماق النفس البشرية.
ومن الرسم إلى عالم النحت وقدمت في هذا المجال الفنانة الإيرانية ليندا منحوتات برونزية، تهدف من خلال تفاصيلها التجريدية التي تكشف عن شكل إنسان إلى التناغم، والسلام، وهو ما تكرره في مشاركتها السابقة والتي وصلت إلى تسع مشاركات في إمارات الدولة.
الفنانة إميلي اختارت الكولاج وسيلة للتعبير، واستخدمت مجموعة من الحلي، التي وضعتها فوق طبقات من ألوان الإكرليك، الممزوجة مع البارافين والمواد الصمغية والأوراق الذهبية والفضية.
لتظهر من تفاصيلها الزخارف العربية التي قد توضع على الأبواب وغيرها. أما إلوين بوشل الطبيب والفنان، من جنوب إفريقيا. فقدم مجموعة من اللوحات التي رسمها بالزيت أو الإكرليك، بعد أن تعلم هذه التقنيات من فنان إيطالي قبل أن يدرس الطب، الذي انعكس أيضاً على فنه إذ قال: «الفن مثل الطب، رحلة من التحديات والقضايا التي تحتاج إلى مواجهتها وحلها».
الخيال والواقع
وقدمت التشكيلية البريطانية الجنسية من أصول أردنية، جوليا العبيني، مجموعة من الأعمال التي تتميز بتنوعها وقدرتها على استخدام الأدوات والألوان، فهي تمزج الفحم والحبر والمعجون والطلاء والتصوير الفوتوغرافي مستخدمة التقنية الرقمية في تكوين اللوحة. وبعض تلك اللوحات بدأت من صورة لصخرة أو قطعة ورق صغيرة، مزجت في النهاية بروح وقدرة جوليا الفنية.
بينما اهتمت الفنانة الهندية المولد نينا راي والتي تعد أول فنانة في آسيا تم اختيارها لبرنامج تلفزيون الواقع، بالتوليفات الغريبة، لتجمع في لوحاتها تناقضات الخيال والواقع، مستخدمة الألوان الزاهية. وقدمت جانين عبيني لوحات استخدمت في تنفيذها القماش والتطريز والخرز وغيره من مواد.
أبوظبي- عبير يونس
