ما أجمل أن تجلس بعد صلاة الفجر أو العصر لتقرأ في كتاب الله متمعناً في كلماته وخاشعاً في تلاوته، وما أجمل أن تقرأ قصة في سكون ليل على ضوء (أباجورتك) الخافت، وما أجمل حين كنا في الزمان الماضي نتبادل التهاني عبر بطاقات مكتوب عليها التهنئة بالمناسبة أو نستلم جواباً (كتاباً) من صديق أو أخ مغترب، وما أجمل اللحظات التي نخلو فيها بأنفسنا لنكتب خواطرنا أو ما تجيش به نفوسنا، أو حينما نكتب مذكراتنا.

إن للكتاب حضوراً في كل زمان ومكان، وأكبر دليل على ذلك أنه عندما يأتي معرض للكتاب ترى الناس كبيرهم وصغيرهم يتنافسون لشراء الكتب، فالكتاب هو خير جليس.. فيه الحكمة، وفيه المعلومة، وفيه تجارب الشعوب وقصص المبدعين، وعلينا أن نعود أنفسنا أن نجلس مع الكتاب ولو عشر دقائق في اليوم، وأن نجعلها عادة مستمرة، ولا ينبغي أن نسوف أو نتكاسل عن متابعة القراءة، بل أن نحسن اختيار كتبنا، وأن نجعل لنا مكتبة صغيرة في بيوتنا، وأن نختار لمكاتبنا مكتبة أخرى صغيرة تضم كتباً في تخصصاتنا.

وعلينا أن نساعد من لا يستطيع القراءة من أميين، أو ممن هم صغار على أن يقرؤوا، ففي القراءة راحة نفسية عميقة، وخاصة في أوقات الهدوء والخلوة، وبرغم وجود كل التقنيات الحديثة من انترنت وغيرها تبقى للكتاب هيبته ومكانته الغالية.

عصمت غزال ـ الإمارات