يعود الفنان السوري، دريد لحام، قريبا إلى خشبة وعوالم المسرح، بعد اعتزال دام 18 عاما، ليطل على الجمهور العربي، بعمل جديد هو مسرحية «السقوط»، المقتبسة من كتاب الشاعر و المسرحي السوري الراحل محمد الماغوط : (سأخون وطني).
وهي من إخراج العراقي محسن العلي، وإنتاج شركة (إيكوميديا) القطرية، المملوكة للكاتب والباحث القطري هاشم عبد الرحيم السيد.
وأعدت المسرحية، حسب ما صرح به لحام لموقع سيريانيوز الالكتروني، وفق نمط عمل إبداعي فني على شكل لوحات معمقة، وذلك ضمن إطار ورشة كتابة جماعية تخصصية، استغرقت أكثر من ثلاثة أشهر، شارك فيها كل من: الفنان عمر حجو والمخرج علاء الدين كوكش، والفنان دريد لحام.
وأشار الفنان السوري المخضرم إلى انطلاق التحضيرات الخاصة بتقديمها، إذ يستعد شخصيا للسفر إلى الدوحة في الـ 27 من شهر سبتمبر الحالي، بهدف حضور الاجتماع المخصص لوضع الأسس العريضة للمسرحية، والتي يلعب فيها دور البطولة، وتحمل مبدئيا اسم (السقوط).
وقال دريد لحام في حديثه للموقع نفسه: «سأعود للمسرح بعد انقطاع دام 18 عاماً، من خلال عرض نوعي، وهو عبارة عن عمل كوميدي سياسي، يمس الواقع العربي الراهن وضعف الأمة العربية، ويعبر عن هزائمها، في ظل انهيار كافة أشكال المشروع القومي، وتأجج الخلافات العربية».
وأضاف :« قدمت سابقا الكثير من الأعمال التي تنقد الواقع العربي، ومن أبرزها : ضيعة تشرين، غربة، كاسك يا وطن، شقائق النعمان.
ولكنني أعود لعروض الإبداع المسرحي حاليا، مع عمل جديد في نمط ورؤى وأسلوب طرحه، خصوصا وانه سينجز طبقا لمبدأ ونمط مسرح الشوك، الذي قدم في عام 1968، ولم تتجاوز مدته العشرين دقيقة، ونصه للمبدع عمر حجّو، حيث مثل توصيفيا دقيقا لأسباب الهزيمة في عام 1967، علاوة على تناوله لجملة قضايا وموضوعات أخرى كان الحديث عنها بمثابة خط أحمر.
وقد جسد هذا العمل وهج ومنوال تجربة فنية متمايزة، أحدثت ضجة كبيرة، لدرجة أن أصداء العرض وصلت إلى رئاسة الجمهورية، وتدخل وقتها، الرئيس الراحل حافظ الأسد، لكي لا يتعرض صناع وكادر المسرحية للخطر».
ولفت لحام إلى أن «موعد الافتتاح الخاص بمسرحية «السقوط»، والفنانين الذين سيلعبون دور البطولة فيها، تمثل قضايا وتفاصيل مهمة، وبذا فإنها ستحدد لاحقاً، خلال الاجتماع الخاص بها».
وأردف :« حال الانتهاء من التدريبات على مسرحية (السقوط)، ستفتتح عروضها في العاصمة القطرية الدوحة، ثم تتوالى العروض بعد ذلك في الكويت ودمشق والقاهرة، في إطار جولتها الأولى على الأقل».
جدير بالذكر أن آخر عمل مسرحي كان قدمه الفنان دريد لحام، هو مسرحية (صانع المطر)، وذلك في عام 1992، إذ أعلن عقبها اعتزاله المسرح، موضحا، أنها، أن دافعه إلى هذا الخيار، طبيعة الأعباء المرهقة للعمل المسرحي.
دمشق-رباب محمد
