باتت الوسائل التقليدية لاتصال الشركة بالزبائن، مثل الإعلانات، تلعب دوراً صغيراً نسبياً في عملية بناء العلامات التجارية، مقارنة بما كانت عليه قبل سنوات، وتحديدا قبل بزوغ عصر الإعلام الاجتماعي. ولكن يبقى الأساس كما هو: فما يعزز العلامة التجارية في أذهان الزبائن هو أفعال الشركة وليس أقوالها.

فمثلا، شركة أبل لديها وسائل اتصال رائعة مع الزبائن وهي «ذكية جداً في إطلاق المنتجات». إلا أن المنتجات نفسها هي ما تجعل الناس يستمرون في شراء منتجات «أبل».

فإذا لم تفِ هذه المنتجات بالوعود التي قدمتها في وسائل اتصالها مع الزبائن، لن يكون لشركة أبل علامة تجارية. في المقابل، تحولت شركة «بريتش بتروليوم» إلى شعار بيئي جديد عام 2000، وهو «ما وراء النفط»، لتسليط الضوء على تحول الشركة الواضح إلى الطاقة الصديقة للبيئة، ولكن هذا لم يحمِها من الانتقادات في أعقاب كارثة انفجار منصة ديب ووتر هورايزون.

وأصبحت، مثل شركة جوجل في الصين، العصا التي يضرب بها المنتقدون الشركة. ومن هنا يجب أن تفهم العلامات التجارية أنها مزودة خدمات. فهي لم تعد تشكل أفكار الناس إلى الأبد كما طوال العقود الماضية.