أعلنت اللجنة المنظمة لمزاد كريستيز المقرر عقده بدبي في 26 أكتوبر المقبل، إنَّ مزادها يضم مجموعة من روائعَ الأعمال الفنية الفذة والخالدة من مختلف أنحاء المناطق، من ضمنها أعمال بقيت بعيدة عن الأنظار لأكثر من ثلاثة عقود.
ويجسِّد الجزء الأول من المجموعة التي تنقسم إلى ستة أجزاء، معالمَ الحركة الفنية الإيرانية المعاصرة بكافة مراحلها وتجلِّياتها، إلى جانب ثلاثين لوحة إضافية من روائع مُقتنيات محمد سعيد فارسي التي يتفق نقادُ الحركة الفنية بالمنطقة على أنها أهمّ مجموعة من الأعمال الفنية المصرية الحديثة ضمن مقتنيات خاصَّة، بالإضافة إلى عشرين لوحة لعدد من أبرز رواد الحركة الفنية الحديثة والمعاصرة في تركيا، مع مجموعة من اللوحات لفنانين سوريين ولبنانيين.
وقال وليام لوري، مدير الأعمال الفنية الشرق أوسطية الحديثة والمعاصرة في دار كريستيز العالمية للمزادات، عن المجموعة الإيرانية ومقتنيات فارسي، (يسر كريستيز أن يعهد إليها بهاتين المجموعتين الفذتين من المقتنيات الخاصَّة.
واللتين تتضمان عدداً من أهمِّ الأعمال الفنية المصرية والإيرانية الخالدة، والتي شكلت عامل جذب لاهتمام عدد كبير من المُقتنين من 15 دولة، والذين قرروا عرض المزيد من مقتنياتهم الفنية الفريدة بالمزاد القادم المُقام ضمن السلسلة التاسعة من مزادات منطقة الشرق الأوسط).
وأضاف، (أعتقد أنك الكثيرين سيتفقون معي حول اعتبار أعمال هذا المزاد الأكثر تنوعاً وندرةً في تاريخ مزادات بالمنطقة).
مجموعة الأعمال(المفقودة)
يصف النقاد مجموعة الأعمال الفنية الإيرانية المشاركة المزاد، بالأعمال «المفقودة» لعدم معرفة مُقتنيها السابقين، وتضم هي أيضا ثلاثين لوحة لأشهر الرسامين الإيرانيين في خمسينات وستينات وسبعينات القرن العشرين، وفي طليعتهم فارامارز بيلارام، وبرويز تنافولي، وشارلز حسين زندرودي، وسهراب سيبهري.
مجموعة الأعمال اللبنانية
أما اللوحات الخاصة بالرسامين اللبنانيين، فهي لكل من الفنان العالمي شفيق عبود (1926 - 2004)، من ضمنها لوحة (الإشارات الأولى) التي تعود إلى عام 1992.
وسيعود ريع ستة من أعماله المشاركة، لدعم معرض شفيق عبود المقرَّر عقده بمقرِّ معهد العالم العربي الباريسي عام 2011. وعدد من اللوحات النادرة للفنان الراحل بول غيراغوسيان (1993-1926).
مجموعة الأعمال التركية
أبرز الأعمال التركية المشاركة في المزاد، لوحة (دراويش) للأميرة فخر النساء زيد (تركية/أردنية 1991-1900)، التي تعود إلى خمسينات القرن العشرين تقريباً.
إذ عاشت فخر النساء زيد التي تنحدر من عائلة أرستقراطية في العاصمة الفرنسية، حيث انضمَّت هناك إلى ما يُعرف باسم «المدرسة الباريسية» في أربعينات القرن العشرين، قبل أن تتزوَّج لاحقاً الأمير الأردني زيد بن الحسين بن علي.
وتظهر اللوحة طقوساً صوفية روحانية تقليدية ومن اللوحات اللافتة في هذا القسم أيضاً اللوحة البانورامية «إسطنبول» للفنان التركي ديفريم إربيل (وُلد 1937) والمُستلهمة من منظر باهر للمدينة للفنان التركي متراكسي نصوح).
يتضمَّن هذا القسم ثمانية أعمال للفنان السوري فاتح المدرّس (1922 - 1999)، من ضمنها لوحة غير مُعنونة تعيد إلى الذاكرة جدران مباني المماليك الدمشقية والتي رسمها عام 1970، ولوحة (البهيمة) التي استحوذت أجواؤها على جزء من لوحاته بعد نكسة عام 1967.
وذلك إلى جانب لوحتين للفنان لؤي كيالي (1934 - 1978) الأولى بعنوان (معلولا) والثانية (بائع الآيس كريم) التي تعود رسمهما عام 1972. كما تتضمن المجموعة السورية أعمال ثمانية فنانين كانت ضمن مجموعة مقتنيات إيطالية خاصة.
