يوفر مطار دبي خدمة «المجلس»، وهي خدمة ذات نوعية خاصة ومستوى يتفوق على مستوى الخدمات التقليدية المقدمة للمسافرين، حيث ينال المستفيدون من هذه الخدمة اهتماما كبيرا، وتسهيلات مميزة أثناء تخليص إجراءات دخولهم إلى المطار ونقل أمتعتهم، من قبل فريق عمل إماراتي مدرب على كيفية التعامل مع الشخصيات الهامة ، ومخصص من أجل مرافقتهم والاعتناء بهم، وتوفير عنصر الخصوصية الذين يبحثون عنه.

إذ ان مستخدمي هذه الخدمة لا يحبون متابعة إجراءات سفرهم بأنفسهم حتى لا يلفتوا أنظار الناس إليهم، ويفضلون إنهاءها بسرعة فائقة، وسرية تامة، وقد استطاع المواطنون والمواطنات الذين يعملون في قاعة «المجلس» تحقيق رقم قياسي في إنهاء إجراءات سفر المسافر، في فترة زمنية لا تتعدى الخمس دقائق.:فخامة وراحة:يقول ياسر الملا مدير قاعة «المجلس»: القاعة مجهزة من أجل كبار الشخصيات ورجال الأعمال، وكل من يحب الخصوصية والسرعة، والتمتع بأرقى مستويات الفخامة والراحة قبل السفر وبعده، وهي عبارة عن أجنحة فخمة، تضم أرقى أنواع الأثاث، وأحدث شاشات البلازما.وخدمات الاتصال اللاسلكي بالانترنت، وهناك أيضا مرافق خاصة للاستجمام، وتشكيلة واسعة من الوجبات الخفيفة والمشروبات بأنواعها على مدار الساعة. وعن الخدمات الفريدة التي يقدمها المجلس قال الملا: واحدة من أكثر الأمور مشقة هي متابعة حقائب السفر.

والمجلس مجهز بمساعد لحمل الحقائب من أجل توفير الوقت والجهد، بدءا بفحص الأمتعة أثناء المغادرة، إلى جمعها أثناء الوصول، كما يوفر المجلس خدمة توصيل الأمتعة إلى منازل الضيوف الراغبين في ذلك، ويستطيع من يحل ضيفا على المجلس أن يطمئن على سيارته الخاصة.

إذ يمكنه استخدام مواقف السيارات التابعة لنا لإيقاف سيارته بأمان أثناء تواجده في الخارج، أيضا نوفر سيارة فاخرة للضيف إذا ما رغب في التنقل في أرجاء المطار بمستوى الدرجة الأولى.

كما يمكنه استخدامها للتسوق قبل المغادرة في السوق الحرة الرئيسية في المبنى واحد والمبنى ثلاثة في المطار، ونوفر هذه الخدمة أيضا من الطائرة إلى مبنى المطار، ويمكننا ترتيب مواصلات منسقة بين المطار والفندق حسب متطلباته الخاصة.

ويضم المجلس سوق حرة صغيرة وبسيطة تجعل التسوق أكثر إثارة، وعن ذلك قال الملا: يتوفر لدينا مرافقون مواطنون لكبار الشخصيات لمساعدتهم في السوق الحرة، أو أثناء استراحته خلال الرحلة أو الترانزيت.

كما يمكنهم مرافقتهم إلى السوق الحرة الرئيسية في المبنى واحد أو المبنى ثلاثة، كذلك يوفر المجلس مرافقا شخصيا لكل ضيف مهمته الاعتناء به شخصيا وإنجاز كافة متطلبات سفره، واستكمال الإجراءات اللازمة، حتى يستمتع هو بالجلوس والاسترخاء في أحضان الفخامة.

وعن كيفية خروج ودخول الضيف إلى الطائرة قال الملا: هناك مداخل ومخارج وبوابات خاصة من أجل ضيوف المجلس، حتى نضمن لهم الخصوصية التي يبحثون عنها.

طاقم مدرب

وقال الملا عن طاقم الاستقبال وخدمة العملاء: جميعهم من أبناء وبنات الإمارات الحريصين على تمثيل الدولة أحسن تمثيل، ويبلغ عددهم خمسة وعشرين شخصا، وقد تم اختيارهم بعناية، وقمنا بتدريبهم وصقل مهاراتهم في التواصل مع الآخرين.

من خلال دورات تعنى بلياقة التعامل مع كبار الشخصيات والعائلات الراقية، باللغتين العربية والإنجليزية، وقد استطاعوا إبهار ضيوف المجلس وإثارة إعجابهم، لأنهم استطاعوا أن يحققوا رقما قياسيا في إنهاء إجراءات المسافر، في فترة زمنية لا تتعدى الخمس دقائق.

وعن الصفات الواجب توافرها في مرافق الشخصية الهامة قال الملا: عليه أن يكون نشيطا، وذكيا، وفطنا، ومرنا أثناء التعامل مع الآخرين، لأن الموظف الواحد يتنقل أكثر من خمس مرات في اليوم بين مبنى المطار وقاعة المجلس التي تستضيف في الشهر الواحد ثلاثة آلاف شخص، ويتعامل مع أمزجة مختلفة وجنسيات متنوعة.

مبنى مصغر

سعود راشد - ضابط خدمة الضيوف في قاعة المجلس-، وصف المجلس بأنه مبنى مطار مصغر يوفر أعلى مستويات الخصوصية وقال: قمنا بتطوير القاعة وتحديث خدماتها حتى تتناسب مع متطلبات واحتياجات الطبقة الراقية وكبار الشخصيات، إلى أن أصبحنا رقم واحد في منطقة الخليج.

وعن طبيعة عمله قال: عندما يرسل قسم الحجوزات الخاص بنا قائمة بأسماء الأشخاص الذين يودون السفر عن طريق المجلس، وهم عادة لا يفضلون الوقوف بالصف مع الآخرين، ولا يحبون لفت الأنظار إليهم، نقوم بتخصيص موظف لكل ضيف حتى يستقبله ويهتم بشؤون سفره، وقبل وصول طائرة الضيف ينطلق الموظف مع فريق العمل صغير لاستقباله.

حيث تكون هناك بوابة خاصة في الطائرة يخرج منها الضيف وحده، وسيارة فخمة تنقله إلى قاعة المجلس أو إلى السوق الحرة حسب طلبه.

وأشاد سعود بمهارات الشباب والشابات الإماراتيات العاملين في المجلس وقال: هم في غاية اللباقة، والدقة، والذكاء، والصبر، كما أنهم يعشقون خدمة العملاء التي تمكن الآخرين من أخذ انطباع جميل عن الإمارات، ويجب ألا ننسى أن الفريق قادر على التعامل مع أمزجة المسافرين وتوتر أعصابهم بمهارة عالية، حيث يقومون بتلبية جميع احتياجاته حتى يرتاح ويشعر بجودة الخدمة.

وأكد سعود أن مطار دبي غير حياته بشكل كبير وقال: العمل في المجلس ساعدني على تنظيم وقتي وإدارته، والتحكم بطباعي جيدا، وكيفية معالجة الأخطاء بسرعة ودقة، فالتعامل مع جنسيات مختلفة ومرافقتهم كل يوم، يثري خبرتي، ويبرز مواهب كامنة في داخلي.

خدمات راقية بأسعار مناسبة

يقدم «المجلس» خدماته مقابل أسعار مناسبة جدا، ولا توجد رسوم إضافية على الأطفال تحت سن الثالثة، ويمكن للأفراد والشركات أن يتقدموا بطلب حجز خدمة المجلس إلكترونيا، أو عن طريق إرسال رسالة على البريد الإلكتروني الخاص بالمجلس، أو الاتصال المباشر والدفع بواسطة بطاقات الائتمان.

أو الدفع من خلال التواجد في قاعة المجلس نقدا، أو عن طريق حساب دوري، ومن بعدها يقوم طاقم العمل بترتيب كل شيء للمسافر من خلال التعاون مع وحدة متكاملة تتكون من مندوبي الهجرة والجوازات.

ويقوم مطار دبي بتطوير خبرة ومهارات الشباب والشابات العاملين في قاعة «المجلس»، من خلال دورات متنوعة تعنى بلياقة التعامل مع كبار الشخصيات والعائلات الراقية، وذوي الاحتياجات الخاصة، الذين يمكنهم التنقل بسرعة وسهولة باستخدام مصعد متحرك لتوصيلهم إلى الطائرة ومرافق خاصة بهم، كما أن نسبة الأدراج قليلة وهذا يسهل عملية انتقالهم من صالة إلى أخرى.

واجهة حضارية

قالت فاطمة الشامسي التي ترافق ضيوف المجلس وتهتم بهم: كنت أعمل في مطار دبي، ولدي خبرة كبيرة في مجال خدمة العملاء، وعندما سمعت عن حاجة المجلس إلى مرافقين للضيوف، أعجبتني الفكرة خصوصا وأن القاعة تعد واجهة حضارية لدولة الإمارات، ويجب أن يعمل فيها أبناؤها حتى يكملوا مضمونها الراقي.

وقالت الشامسي عن إيقاع عملها: أحرص أولا على راحة الضيف وتلبية جميع متطلباته، كما أقوم بمتابعة إجراءات سفره وإنهائها بسرعة بالوقت نفسه.

وأكدت الشامسي أن زيها التقليدي -العباءة والشيلة- وأسلوبها في التحية والاستقبال، يتركان أثرا وانطباعا جيدا في أذهان الضيوف عن بنات الدولة.

وعن الصعوبات التي تواجهها قالت: السرية وعدم إخبار الجمهور عن أسماء ضيوف المجلس شيء مهم في عملنا، ولكن عندما يكون الضيف فنانا مشهورا أو لاعب كرة قدم له شعبية كبيرة على سبيل المثال، وتتسرب أخبار قدومه إلى المجلس من إدارة أعماله، تصبح عملية توفير الخصوصية للضيف مسؤولية شاقة بعض الشيء، حيث نستعين برجال الأمن وتصبح الدقة مطلوبة أكثر من اللازم.

وعن الحوارات التي تدور بينها وبين الضيوف عادة قالت فاطمة: تواجدنا كشابات إماراتيات في مكان مهم يستضيف أسماء كبيرة في عالم السياسة، والفن، والرياضة، وإدارة الأعمال، أمر يثير دهشة الضيوف، كما أن حبنا لمجال عملنا يبهرهم كثيرا، أما بالنسبة إلى الحوارات التي تدور بيننا فهم يسألونني عن الأماكن السياحية الحديثة في دبي، والمراكز التجارية، وعن الإمارات السبعة بشكل عام.

دبي ـ ريما عبدالفتاح