يا صاحبي لو ضاقَتْ الدنيا على وجه الفقير

ما كان درب الليل تسري به مشاوير النهار

والجَرْح لو يسْجَعْ مواويله على الضِّلْع القصير

يبقى الشَّعَرالابْيَضْ مِثِلْ ما تْشوف في اللِّحْيه وقار

لا تلفت أنظارك تجاعيد الزمن توّي صغير

بَس الزمن يا للأسف ما يرحَمْ أحلام الصغار

شِفْ مضجعي ما للسَّهَر تابوت والخاطر كسير

أخاف أوصل من عنا الأيَّامْ حالة الانهيار

والصدمه اللى حَدَّتْ الواقع على هذا المصير

تكبَر ترى بْعين الصغار وتِصْغَرْ بْعَيْن الكبار

الله يطيِّبْ جَرْحي اللى لا حسَبْت إنّه بخير

مِبْطي يطيب وْكل ما طَوَّلْ يؤدّي للدمار

الخوف لا تلهيني الدنيا ولا يصحا الضمير

وِيْطوفني رَكْب الزمن والعمر وِيْفوت القطار!

والشاعر اللى تسمعونه من ورا صوت الأثير

ما عاد يبقى له وجودٍ بين صِنَّاع القرار

والاّ أنا ماني بشاعر هَمّه البحر الغزير

هَمّي قصيدي عِنْد هالجمهور يلقى له اعتبار

عِزّاه لك يا (الشافعي) ويا (الأصمعي) لك يا (جرير)

الشِّعر يرثى له وحرف القاف يعلوه الغبار!

حالي يشَرّفْني ولو هو حولي الواقع مرير

يكفيني انّك بين ضِلْعيني ولك حِسْن الجوار

وانا ولو عيني بصيره بس لي قلبٍ ضرير

دونك ولى ما صار في الدنيا لعينك قِلْت صار

العفو عِنْد المقدره لاْن الخطا ما هو كبير

ما بيننا تسري مِشَارِيْه العتب والاعتذار

تعال دامك تدري إن الحال قربك غير غير

شِفْ صَدْرى اللى من غيابك كَنّه إلاَّ (قندهار)!

والاَّ في امان الله على طاريك يا الوَجْد الأخير

لا عاد يحرجني عتابك في مشاوير المطار

أنا دخيلك من (بني تَغْلِبْ) على (سالم الزِّيْر)

أمَّا اخْتَر الحَل الوَسَطْ والاّ بلاش الإختيار

شعر: خليفة مصبح الكعبي