تمكن فريق استكشافي داخل غواصة صغيرة الحجم من تحديد مكان أجسام معدنية لامعة في قاع بحيرة «بايكال»، التي تعد الأعمق في العالم على بعد 1200 قدم تحت سطح الماء، يعتقد بأنها كنز الذهب المفقود من عهد القيصر الروسي نيكولاس الثاني، والذي تقدر قيمته بمليارات الإسترليني.

وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية في تقرير لها إن التقارير أشارت إلى أن 1600 طنا من الذهب قد فقدت عندما انحرف القطار الذي كان يستقله الأدميرال «ألكسندر كولشك» قائد ما يسمى بـ «الجيش الأبيض» وقتها عن القضبان وسقط في بحيرة سيبيريا.

وتشير رواية أخرى الى أن رجال القوات البيضاء تراجعوا سيرا على الأقدام والمركبات التي تجرها الخيول عبر سطح الجليد الذي كان يغطي بحيرة بايكال، ولقوا حتفهم بعد أن وصلت درجة الحرارة إلى 60 درجة تحت الصفر، وذلك في شتاء عام 1919.

وعندما ذاب الجليد خلال فصل الربيع، غرقت جثث هؤلاء الجنود ومعهم أكياس الذهب الإمبراطورية إلى قاع البحيرة الهائلة.

وخلال العام الماضي تم العثور على البقايا الغارقة من القطار وصناديق الذخيرة في قاع البحيرة، ولكن في الأيام الأخيرة قامت الغواصة المصغرة « مير-2 « بهذا الاكتشاف الجديد الذي يبعد 1200 قدم تحت السطح في منطقة كيب تولستي.

وقال مصدر مقرب من الكشف الجديد للصحيفة: «الغواصة كشفت عن كتل مستطيلة ذات بريق معدني مثل الذهب، ترقد على بُعد 400 متر تحت سطح المياه».

وكانت وكالة أنباء موسكو قد أوردت الخبر تحت عنوان «ذهب البيض المفقود اكتشف في بحيرة بايكال».

وقد حاول المستكشفون استخراج الأجسام المعدنية من خلال ذراع المناولة المصغر الملحق بالغواصة، لكن دون جدوى بسبب الحصى المنتشر في قاع البحيرة.

وتقول المصادر إن المستكشفين توصلوا إلى تحديد الموقع الدقيق للكنز، حيث يجري لبعثة جديدة للتحقق مما إذا كان ذلك هو الكنز أم لا، وما إذا كان بالاستطاعة جلب عينات منها إلى السطح. يذكر أنه في العام الماضي، اعترفت «إنا كيرلوفا»، نائب مدير صندوق حماية بحيرة بايكال، إحدى هيئات تمويل البحوث، بأن هذه الغواصات قامت باستكشاف المواقع المعروفة والتي لها علاقة بالذهب.

لكنها أضافت: «الفائدة الرئيسية من البعثة هو استكشاف النباتات والحيوانات والطبيعية الجيولوجية لبحيرة بايكال ورصد الأوضاع الراهنة في البحيرة». وتقول «ديلي ميل» إن «كولشاك» كان بطلا في الحرب العالمية الأولى، والذي تولى في وقت لاحق قيادة الجيش الأبيض التابع للقيصر نيكولاس الثاني، ضد القوات البلشفية بعد «ثورة أكتوبر» 1917.

وكانت النجاحات التي حققها «كولشاك» محدودة، حيث انتهى به المطاف إلى اعتقاله من قبل رجال «لينين»، وأعدموه رمياً بالرصاص في يناير عام 1920.

هشام فتحي