نظمت المنطقة الحرة لجبل علي «جافزا» ودار موتيفيت للنشر، أول من أمس، في دبي مول، حفلا خاصا بإطلاق كتاب «دبي 1962»، وذلك في إطار الاحتفال باليوبيل الفضي ل«جافزا».

حضر الحفل إبراهيم محمد الجناحي، نائب المدير العام والمدير التنفيذي للشؤون التجارية، والقنصل العام الياباني تاكاشي أشيكي، وإيان فيرسيرفيس المدير الشريك ورئيس التحرير لمجموعة موتيفيت للنشر، وكيمي ماكيشيما أكاي مؤلفة نص الكتاب.

إضافة إلى حشد من المهتمين من أبناء دبي والإمارات والجاليات العربية والأجنبية. وهذا بينما تغيب صاحب الكتاب المصور الياباني يوشيو كاواشيما، لأسباب تتعلق بتقدمه في العمر.

مرحلة تاريخية مهمة

استهلت فعاليات الحفل، بكلمة للجناحي أعرب فيها عن سعادته بهذا الإصدار، موضحا الظروف والحيثيات التي نشأت في كنفها فكرة إصدار «دبي 1962». وقال: «إن محتويات هذا الكتاب تعتبر كنزا كان مدفونا في اليابان، والصدفة وحدها هي التي مكنتنا من إخراجها إلى النور، فهو يرصد بالصور مرحلة تاريخية مهمة من تاريخ دبي».

ثم سرد قصة الصور المنشورة بين دفتي الكتاب، والتي بدأت مع قدوم المصور الياباني كواشيما والصحافي الياباني كيوتو، في منتصف القرن الماضي إلى الكويت، في مهمة صحافية لصالح جريدة يابانية، تتعلق بتغطية اكتشاف حقل للنفط هناك.

وبالصدفة عرجا على دبي وراحا يصوران كل ما وقعت عليه عدسة الكاميرا، فصورا الطائرة التي وصلا على متنها إلى مطار الشارقة، وسيارة ال«لاندر روفر»، التي استقلاها وجابا بها مناطق عدة وصولا إلى دبي، حيث راحا يصوران نبض الحياة اليومية في المدينة البحرية.

ونوه الجناحي إلى ندرة الصور التي يحتويها الكتاب، حيث يُعد المصورون الذي رصدوا الحياة في دبي خلال النصف الأول من القرن الماضي، على أصابع اليد الواحدة، ومنهم راميش وكابتن ونور علي.

وأضاف: «أنا من الناس الذين يجمعون الصور القديمة، لأنها تذكرني بالماضي، وبالصدفة رأيت هذه الصور عن طريق إحدى الموظفات اللواتي يعملن في مكتبنا في اليابان، وهكذا بدأت قصة الكتاب».

إبداع جميل

وألقى القنصل العام الياباني كلمة موسعة ختمها بالحديث باللغة العربية، وذلك بمناسبة إطلاق الكتاب، حيث أشاد فيها بالعلاقات الطيبة بين بلاده والإمارات، وشكر المصور كاواشيما والمنطقة الحرة لجبل علي ودار موتيفيت للنشر، على هذا الجهد التوثيقي الجمالي المبذول في كتاب «دبي 1962».

ومن جهته، أشاد سيرفيسيس، في كلمة له باسم دار موتيفيت للنشر، بالكتاب المصور، مؤكدا أن «دبي 1962» يحكي عن نفسه بنفسه، من خلال الصور التي يضمها بين دفتيه.

ومن جانبها، سلطت ماكيشيما في حديثها (ختمته باللغة العربية أيضا)، الضوء على قصة ظهور فكرة الكتاب، وكيف قامت بجمع صوره، ووصفته بأنه كتاب إبداعي جميل، كاشفة النقاب عن أن نسخة عربية وأخرى يابانية منه، في طريقهما إلى الصدور.

أوجه عديدة

يقع كتاب «دبي 1962»، والذي بلغ عدد نسخ طبعته الأولى خمسة آلاف نسخة، في 120 صفحة من القطع الكبير، وهو يضم مجموعة كبيرة من الصور باللونين الأبيض والأسود، التقطها المصور الياباني كاواشيما في عام 1962، أثناء زيارته لدبي، والتي استغرقت أربعة أيام.

والصور مصحوبة بتعليقات قامت بكتابتها باللغتين اليابانية والانجليزية كيمي ماكيشيما أكاي، التي زارت المصور في اليابان مرات عدة، واطلعت منه على المعلومات الخاصة بمجموعة الصور.

وترصد صور الكتاب والتعليقات المصاحبة، أوجها عديدة من حياة الناس في دبي في منتصف القرن الماضي، ومن بينها صور تظهر المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، مؤسس دبي الحديثة، في مجلسه العامر بأهل دبي، والذين كانوا يزورونه هناك ويعرضون عليه قضاياهم ومشكلاتهم.

وأخرى تظهر مدرسة وعرسا وسوق السمك، وهناك صورة عامة لمدينة دبي تظهر فيها البيوت والبراجيل والمساجد، ويظهر في أخرى قارب خشبي ينقل بعض الأشخاص عبر خور دبي إلى منطقة بر دبي.

بينما يطل عدد من النسوة بلباسهن التقليدي في صورة أخرى التقطها المصور في أحد أحياء دبي، في حين تظهر الصورة التي خصصت لغلاف الكتاب، صقارا ينظر إلى صقره الواقف على يده في سوق دبي.

عبدالله كمال

ما كان للمصور الياباني يوشوي كاواشيما، أن ينجز هذه المجموعة الفريدة من الصور لولا مساعدة الإماراتي عبد الله كمال، الذي اصطحب كاواشيما أثناء جولاته في دبي خلال زيارته في تلك الفترة.

والذي كان قد سافر إلى اليابان في ثلاثينيات القرن الماضي، وكان أول إماراتي يتقن اللغة اليابانية، ولقد أفرد له كواشيما جزءا خاصا في ألبومه «دبي 1962»، كما التقى بأحفاده بعد وفاته في عام 1981.

دبي - باسل أبوحمدة