انتشر الخط القيرواني طيلة القرون الهجرية الأربعة الأولى، ثم ما لبث أن تراجع أمام الخط الأندلسي في بداية القرن الخامس الهجري، ولم يبق إلا في منطقة الجريد بالجنوب الغربي التونسي، لبعدها عن التأثير الأندلسي، ويعد الخط القيرواني احد تفريعات الخط الكوفي، لطغيان الطابع الهندسي عليه، ويمتاز بعدم إعجام الحروف، حتى وان حرص الخطاط على شكلها.
جاء ذلك خلال المحاضرة التي ألقاها، أول من أمس، محمد نوري، الخطاط في مركز الخط العربي بالشارقة، حول تاريخ الخط القيرواني ومسيرته واستخداماته في خط المصاحف.
حيث أشار نوري إلى أن الخط القيرواني تميز بسمك حروفه المشبعة، وترقيق بعض نهايات الحروف إلى اقل ما يمكن، لتصل النسبة بين السمك والترقيق إلى درجة واحد إلى عشرين، وهي نسبة لا توجد في أي خط من الخطوط العربية، كما تتميز زوايا حروفه في ميلاناتها بزاوية 65 درجة.
وأكد المحاضر انه لا شواهد في التاريخ على مبتكر الخط القيرواني، ولا يمكن نسبته إلى شخص بعينه، ولكن تمت وراثته هكذا واستمرت الإضافات اليه من قبل التشكيليين. وأشار إلى المبادرة التي قامت بها الشارقة، عبر مركز الاريسكا في اسطنبول، حيث تم تبني طباعة مصاحف من القرآن الكريم بالخط القيرواني.
الشارقة ـ مرعي الحليان
