تواصل تكنولوجيا الروبوتات تقديم أحدث ما لديها كل يوم، ويقف العالم الآن على أعتاب ثورة جديدة في الذكاء الاصطناعي وتوظيف الروبوتات في الأغراض العلمية المختلفة.
ولا يكاد يمرّ يوم إلا ويظهر اسم جديد في المجتمع الروبوتات يتمتع بقدرة أكبر على الحركة وأداء المهام المتنوّعة، ومنها العمليات الجراحية يتوقع العلماء أن تحل محل الأيدي البشرية في المستقبل.
وتقول صحيفة «نيويورك تايمز» في تقرير لها، إن الروبوت الذي يعمل بالتحكم عن بُعد بدأ ينتشر على نطاق واسع في الأغراض العلاجية والعمليات الجراحية بالولايات المتحدة. وتضرب الصحيفة أمثلة على هذه التقنية الجديدة من الروبوتات.
دكتور «آلان شاتزيل»، الاختصاصي في أمراض الأعصاب، يستخدم جهاز المناداة في الصباح الباكر ليتعامل مع حالة لرجل تعرض لسكتة دماغية، ويحتاج لتدخل سريع لإعطائه علاج الجلطة، والذي يعتبر الخيط الرفيع الفارق بين الحياة والموت.
على الفور يهرع «شاتزيل»، ليس إلى مستشفى «باكرزفيلد» الموجود بها المريض بل إلى غرفة مظلمة في إحدى مستشفيات «ساكرامنتو»، التي تبعد 260 ميلا عن مكان وجود الحالة، ويجلس أمام جهاز الكمبيوتر ويتناول أحدث ما لديه من أدوات جراحية ولوحة مفاتيح وعصا تحكم لتوجيه مساعده الذي يظهر أمامه على الشاشة، وهو عبارة عن روبوت طوله نحو خمسة أقدام ويتحرك على عجلات.
يدير دكتور «شاتزيل» الجهاز الذي يحتوي شاشة في الرأس، ويقوم بتوجيه الروبوت ناحية غرفة المريض، حيث يتلقى الأوامر من خلال وحدة تكبير للصوت.
يقوم الطبيب بالتعرف على الممرضة المساعدة، ويقدم نفسه للشخص المرافق للمريض، حيث يقوم بسؤال المريض عما إذا كان مستعدا لأخذ الدواء. ثم يقوم الروبوت بنقل الإجابة بصوته الالكتروني. ومن خلال الكاميرا عالية الدقة المثبتة في شاشة الكمبيوتر، يقوم «شاتزيل» بالتسليط على رأس المريض يمينا ويسارا، كما لو كان يقوم بإدارة الرأس في جميع أنحاء الغرفة.
وتقول «نيويورك تايمز» إن الروبوتات التي تعمل بالتحكم عن بُعد أصبحت تستخدم الآن في مئات المستشفيات بالولايات المتحدة، كعيون وآذان وأصوات للأطباء الذين لا يستطيعون الحضور بأنفسهم في المستشفى.
كما بدأت تنتشر هذه الأنواع من الروبوتات في أماكن العمل، كي تسمح بالتواصل بسهولة أكبر، والسماح للمديرين بالإشراف على مرؤوسيهم عن بُعد. ويجري حاليا اختبارها لتقديم الرعاية في مراكز الإعاشة المساعدة.
ويقول المتشككون في هذه التقنية إن هذه الأجهزة لا تشكل تحسنا كبيرا في مجال الاجتماعات عن طريق الفيديو. إلا أن المؤيدين يقولون إن التقنية أفضل بقدر هائل، حيث أن تحوّل السيطرة على المكان والزمان إلى مستخدم أجهزة التحكم عن بعد.
تقول «باميلا جي هينز» المدير الشريك في مركز العمل والتكنولوجيا والمنظمات بجامعة ستانفورد: «إن معظم تقنيات المؤتمرات عبر الفيديو الحالية مصممة خصيصا من أجل الاجتماعات. ويكون عقد الاجتماعات ليس بالمكان الذي يتم فيه إنجاز معظم العمل».
هشام فتحي
