حقق فلسطيني من خانيونس جنوب قطاع غزة حلمه منذ سنوات الصبا بنجاحه في تشييد مسجد على شكل قبة عملاقة بلا أعمدة، بجهود ذاتية.. وتبلغ مساحة القبة 520 متراً مربعاً، بطول 18 متراً، وعرض 25 متراً، لتصنع شكلاً هندسياً فريداً من نوعه.
وصمم المواطن عبدالله محمود أبو طه بإدارة قوية على إنجاز هذا الصرح الذي طالما حلم بتحقيقه منذ أن كان في السادسة عشرة من عمره.
وعرض أبو طه على والده وإخوانه فكرة تصميم المسجد بشكل لا مثيل له في فلسطين رغم العراقيل والصعاب، واختار بناءه في منطقة خلت من المساجد فترة 38 عاماً، بسبب عربدة المستوطنين ومنع المآذن والقباب فيها.
وبعد جلاء قوات الاحتلال من قطاع غزة كانت الفكرة الأولى لإقامة الصرح العملاق المتمثل ببناء مسجد القبة على مدخل مواصي خان يونس جنوب القطاع.
يقول أبو طه (37 عماً): «لم أدرس الهندسة المعمارية، لكنني برعت في لفت انتباه المهندسين أثناء تنفيذي لفكرة إنشاء مسجد القبة».
ويتابع: «بفضل الله نجحنا وإخوتي ووالدي في توفير ما يزيد عن 70 ألف دولار من نفقتنا الخاصة وبعد ذلك تفاعل أهل الخير في كل مكان لمساندتنا بعد أن توقف بناء المسجد ثلاث سنوات.
ويروي أبو طه أنه في مرحلة «قصارة» المسجد دخل عليه رجل وسأله «هل تريد شيئاً؟، وكان حينها ملاحق من الكثير من المحلات بسبب الديون المتراكمة التي زادت عن 50 ألف دولار، فأخبر الرجل بديونه فأعطاه الرجل 500 دولار، فبكى من شدة فرحه.
ويذكر أنه أثناء مرحلة النوافذ اتصل به أحد أقربائه من الإمارات وتكفل بدفع ثمن 50 نافذة على نفقته الخاصة بقيمة عشرة آلاف دولار. ويفيد أبو طه أن المسجد تجاوزت تكلفته الإجمالية 160 ألف دولار، وبقيت قرابة عشرة آلاف دولار.
غزة ـ ماهر إبراهيم
