طلب من مدخن أن يعرف (السيجارة) ويصف شعوره وهو يدخن الوحدة تلو الأخرى، فقال: هي لفافة تبغ صغيرة، تحمل في شكلها الظاهري أناقة، وفي لونها الأبيض براءة، وفي باطنها خبثا وبلاء، تسلب الإنسان إرادته، وتجعله عبدا لها.
وبعد أن تتمكن منه تكشر عن أنيابها، فتبدد أمواله ثم تجر إليه أمراضا خبيثة لا تعد ولا تحصى. ومع ذلك ما زال عدد كبير من المدخنين يصر على هذه العادة الضارة، التي لا تزال في تزايد وانتشار، خاصة بين الشباب.
إسماعيل مستوري:
لقد زاد انتشار هذه العادة بين الشباب، وخاصة المراهقين منهم، وكذلك النرجيلة أو الشيشة أصبحت هي الأخرى منتشرة في كل مكان، ويلجأ لها الكثير من الشباب بل ومن كبار السن، متناسين أثر التدخين السيئ على صحة المدخن وصحة من حوله، ورغم الآثار المرضية الناجمة عن التدخين كالسرطان وأمراض القلب والرئة، والإجهاض لدى المرأة الحامل والولادات المبكرة للأجنة.
وزيادة نسبة وفيات الأطفال بعد الولادة، فهي تنتشر. إذن للتدخين مضار لا تحصى ولا تعد، وأستغرب من الذي يصر على التدخين رغم كل الإرشادات والنصائح التي تنشر في وسائل الإعلام.
عبدالواحد عبد القادر:
لو عرف المدخن مضار التدخين على جسمه لأقلع عنه وبأسرع وقت ممكن، ولكن للأسف بعض المدخنين، سامحهم الله لا يفكرون لا بأنفسهم ولا بغيرهم، فالمدخن يضر نفسه ويضر الآخرين، فمثلا الأب المدخن لا شك سوف يؤثر على أبنائه، ولربما يقلدوه خارج البيت، والمدخن الموظف هو الأخر يضر من حوله، إذن لماذا لا نحافظ على حياتنا ونقلع عن التدخين طالما ندرك خطورته على الصحة.
وفي اعتقادي أن من لا يستطيع الإقلاع عن التدخين، هو ضعيف الإرادة والشخصية، ومن يتمكن من الإقلاع عنه اعتبره، رجلا يتحلى بالشجاعة وبقوة الإرادة لأنه اتخذ قرارا صعبا على نفسه، فالمدخن هو مدمن ولكن حين تتوفر الإرادة القوية يمكن أن نوقف الإدمان وأن نقلع عن التدخين.
عبيد التاجر:
أولا أريد أن أقول شيئا يهم الجميع خاصة المدخنين منهم، فقد حضرت ندوة طبية كان النقاش فيها يدور حول التدخين، واتفق جميع الحضور على أن التدخين خطر على صحة الإنسان، وهو سبب هام لسرطان الحنجرة والرئة والسكتة القلبية والسل وقرحة المعدة وغيرها لاحتوائه على سموم عديدة أهمها سم النيكوتين والقطران وغيرهما من السموم الأخرى، وإن 90% من المصابين بالسرطان هم من المدخنين.
كما حضرت تشريحا لجثة مدخن فلما كشف المشرح عن رئة هذا الميت وجد الرئة وقد علاها طبقة سوداء من القطران، وعندما ضغط الطبيب على الرئة سال منها القطران، ولكن عندما وصل إلى داخل الرئة وجد فيها عدة ثقوب، وكان هذا المرض سبب موت هذا الشخص الذي قتل نفسه بنفسه.
عز الدين الملولي:
التدخين يغير بشرة الإنسان وشكلها الخارجي، لان التدخين يحد من كمية الأكسجين التي يحتاج إليها الجلد ويؤدي إلى إصابة الأنسجة بالجفاف مما يساعد على ظهور التجاعيد السابقة لأوانها، وهذا يمكن ملاحظته على كثير من المدخنين.
كما يتأذى المجتمع من الدخان حيث يلوث الهواء الطبيعي وذلك يؤذي من يقوم باستنشاقه، وخصوصا إذا كان المدخن يجلس في مكان مغلق مع مجموعة من الناس، ويؤكد الأطباء أن استنشاق الدخان له ضرر كبير لاحتوائه على مادة النكوتين السامة والقطران وغيرها من السموم، وبأن الجلوس خمس ساعات في غرفة المدخنين المغلقة تعادل شرب عشر سجائر.
أمينة ديب:
الدخان تبذير للمال، والمدخنون يحرقون مالهم بأيديهم، ويضرون أنفسهم بأنفسهم، والغريب أن بعض المدخنين في أمس الحاجة إلى المال، لكنهم يستغنون عن الحاجات الضرورية في سبيل تأمين السيجارة وبعضهم يحرمون أولادهم من الطعام والشراب من أجل الدخان.
فلو وفر كل شخص مصروفه من الدخان لاستطاع أن يعيش حياة أفضل من حياته الحالية. لذلك لابد من الإقلاع عن التدخين، وان يكون الأب قدوة لأبنائه والمدير مثال لموظفيه.وأتمنى أن يمنع التدخين نهائيا حتى في الأماكن العامة والمفتوحة.
خليفة المرزوقي:
بالنسبة لي فأنا لا أحب المدخنين ولا أجالسهم، وأتمنى من الجميع أن يحاربوا المدخنين، وعلى الأقل يقوموا بمقاطعة كل مجلس يوجد فيه من يدخن ولو كان شخصا واحدا.
فالواجب هنا أن تبادر المؤسسات المعنية، وتقوم بمتابعة كافة القرارات التي اتخذتها بمنع التدخين في معظم الأماكن كالمطاعم وصالونات الحلاقة وفي المراكز التجارية، ولكن هناك من يخالف هذه القرارات ولا يطبقها، متمنيا أن يمنع التدخين في الأماكن العامة والمفتوحة نهائيا، وان تكثف المراقبة، وتضاعف الغرامة التي سوف تحد من انتشار هذه الظاهرة الخبيثة والمميتة.