نظرا لأهمية الأحكام القضائية الصادرة ضد الموظفين وتأثيرها على مدى استمرار الموظف في عمله فقد بيّن المرسوم بقانون رقم 11 لسنة 2008 م في شأن الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية الأحكام الخاصة بذلك وفقا لما يلي:

- أوجب القانون إنهاء خدمة الموظف في حال إدانته بأي جناية مخلة بالشرف أو الأمانة أو الأخلاق أو في حال إدانته بأي جناية أو جنحة أخرى بأية عقوبة مقيدة للحرية لمدة تزيد على ثلاثة أشهر وذلك وفقا لما ورد في المادة 88 من القانون سالف الذكر.

وتعرف الجريمة المخلة بالشرف والأمانة بأنها الجريمة التي ترجع إلى ضعف في الخلق وانحراف في الطبع يدفعان الشخص إلى اجتناب الفضائل واقتراف الكبائر ومن ثم يكون غير أمين على المصلحة العامة وبالتالي فإنه لا يكون أهلا لتولى المناصب العامة التي تتطلب في من يشغلها أن يكون حسن السيرة والسلوك.

- أما في حال حبس الموظف تنفيذا لحكم قضائي في دعوى «مدنية» فقد أوجب المشرع في المادة 90 إيقافه عن عمله وحرمانه من راتبه الإجمالي طوال مدة حبسه وأجاز للوزير إنهاء خدمته إذا جاوزت مدة حبسه ثلاثة أشهر بمعنى أن الوزير لا يملك صلاحية إنهاء خدمة الموظف المحبوس في دعوى مدنية إذا قلت مدة حبسه عن ثلاثة أشهر.

علما بأن المادة 87 من نفس القانون بينت أنه في حال إحالة الموظف للقضاء لارتكابه جريمة جزائية تتعلق بالوظيفة أو بسببها فيجوز للوزير أو من يفوضه إيقاف الموظف عن العمل وإيقاف صرف رواتبه إلى حين صدور حكم قطعي في الجريمة المنسوبة إليه.

جابر على جابر ـ باحث قانوني