افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، صباح أمس، معرض «جائزة جميل 2009» الذي يعد من الأحداث المرموقة التي ينظمها متحف فيكتوريا وألبرت في لندن، والذي تستضيفه إدارة متاحف الشارقة بمتحف الشارقة للحضارة الإسلامية، وذلك بحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة.

حضر الافتتاح الشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس دائرة المالية المركزية والشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم والشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس مؤسسة الشارقة للإعلام.

كما حضره عبدالرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع والدكتور عبيد سيف الهاجري رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة وراشد أحمد بن الشيخ رئيس الديوان الأميري بالشارقة واللواء حميد الهديدي مدير عام شرطة الشارقة ومحمد ذياب الموسى المستشار بالديوان الأميري وعبدالله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام ومنال عطايا مدير عام إدارة متاحف الشارقة وغاي وارينغتون القنصل العام البريطاني.

جولة

قام صاحب السمو حاكم الشارقة بجولة في أروقة المعرض والذي ضم أعمال تسعة فنانين من ضمنهم عمل الفائز بالجائزة الأولى. واستمع سموه لشرح من ريتشارد كوتون رئيس المجلس الثقافي البريطاني في الدولة حول تلك المعروضات وما تحمله من أبعاد فنية وجمالية في التصميم ومختلف وسائط الفن البصري.

وفي المؤتمر الصحفي الذي أقيم على هامش المعرض، بحضور منال عطايا مدير عام إدارة المتاحف وعائشة ديماس أمينة المتاحف وميشيل بشارة مدير المشاريع في المجلس الثقافي البريطاني، تحدث تيم ستانلي أمين عام (متحف فكتوريا وألبرت) عن جائزة جميل التي تأسست عام 2008.

والتي تعتبر من الجوائز الفنية العالمية والمتخصصة في التصميم والفنون المعاصرة المستلهمة من الفنون الإسلامية التقليدية. وقال إن الجائزة يمولها مقتني الأعمال الفنية الإيراني محمد عبداللطيف جميل بالتعاون مع إدارة متحف (فيكتوريا وألبرت) في لندن.

تتصف الأعمال المعروضة بالتنوع من اللوحات الفنية إلى التصوير الفوتوغرافي والمونتاج إلى المجوهرات والفن المعماري إلى جانب الفن التركيبي والتطبيقي.

والعمل الفائز (1001 صفحة) للفنانة الإيرانية أفروز أميغي المقيمة في الولايات المتحدة، يتميز بفكرته المبتكرة وعمق موضوعه وجماليات أبعاده الفنية. ويتمثل العمل في تصميمها لستارة لها شكل خامة الدانتيل، ولكن بزخرفة شرقية تحمل الكثير من الرموز والإشارات المرتبطة بالمجتمع المعاصر.

وتتجلى جمالية العمل في التشكيلات الزخرفية لانعكاسات الظل والنور عبر الستارة المصنوعة من مادة بلاستيكية أقرب لتلك المستخدمة في مخيمات اللاجئين، والمفرغة حكاياتها الشرقية من خلال قص الأشكال الزخرفية بطريقة الاستنسيل المتناهية في الدقة. ويجمع تصميمها بين فن السجاد والمنمنمات وديكورات العمارة الإسلامية.

تصاميم فريدة

ومن الأعمال التي تلفت الانتباه أيضاً خواتم سيفان بيجاقجي الخمس، التي يحمل كل منها مجسماً لمبنى تاريخي من الحضارة الإسلامية في عهد الامبراطورية العثمانية، مثل (التكية السليمانية)، و(الكشك)، و(بوابة الأمل) و(السراي).

والتي يمكن رؤيتها عبر الأحجار الكريمة التي تغلفها بالإضافة إلى التصميم المعاصر التقليدي للخواتم المطعمة بالأحجار الكريمة والألماس. وتكمن جماليات تلك الخواتم في سحر الأبنية المطابقة للواقع ومتعددة الأبعاد حسب انعكاسات زواية النظر والإضاءة.

مكونات ومقاييس

ويتميز العمل التركيبي لحسن حجاج بطرافة فكرته التي استقطبت اهتمام الزوار، حيث صمم حجاج زاوية لمقهى شعبي بمختلف المقاييس.

وجميع مكونات هذا المقهى مصنوعة من العلامات التجارية الأجنبية الشهيرة، حيث تحول جقائب (لوي فيتون) الجلدية إلى مفارش للكراسي المصنوعة من براميل الدهان وصناديق الكوكاكولا، والطاولات ذات الأرجل المصنوعة من تراكب أباريق الشاي بعضها على بعض.

إلى جدار المقهى المصنوع من إشارة مرور الجمل ولوحات الجدار إحداها لامرأة ملثمة بوشاح (لوي فيتون)، وأخرى لتشكيلة من العلامات الشهيرة.

إضاءة

معرض جائزة جميل

تأتي جولة (معرض جائزة جميل)، ضمن إطار برنامج الجائزة لزيارة خمس بلدان في الشرق الأوسط. وكان المعرض قد زار السعودية وسوريا ولبنان والمغرب وتركيا.

الفنانون المشاركون

الفنانون المشاركون هم: حمرا عباس من الكويت والمقيمة بين باكستان والولايات المتحدة، ورضا عابديني من إيران والمقيم في هولندا، والتركية سيفان بيجاقجي، وحسان حجاجي المولود في المغرب والمقيم بين وطنه وبريطانيا، والهندي خصرو حسنزاده، وسوزان حفونا المولودة في ألمانيا والمقيمة بينها وبين مصر، وسهار شاه المولدة في باكستان والمقيمة في الولايات المتحدة، واللبناني كميل زخريا.

الشارقة ـ رشا المالح و(وام)