اصدر المركز الثقافي الإعلامي لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، أخيرا، دراسة حول الدكتور عز الدين إبراهيم، المستشار الثقافي في وزارة شؤون الرئاسة سابقا، رحمه الله، وذلك ضمن إطار سلسلة توثيق الشخصيات الوطنية بدولة الإمارات العربية المتحدة، التي يقوم بها المركز.
تناولت الدراسة مسيرة وجهود الدكتور إبراهيم في مختلف المجالات، كما سلطت الضوء على أهم محطات حياته ودراساته وعمله وتأثيره في الحياة الثقافية المحلية والعربية والدولية. وشملت أيضا شهادات فيه من أسرته ومحبيه والمقربين منه، إضافة إلى حوارات صحافية أجريت معه، من قبل الصحف المحلية والعالمية، وكذلك مجموعة من الصور الخاصة به.
وأكد حبيب الصايغ، المدير التنفيذي للمركز الثقافي الإعلامي، أن إصدار هذه الدراسة يأتي بناء على توجيهات سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، وحرص سموه على تكريم المتميزين من أبناء الوطن، وتوثيق سيرتهم ليكونوا قدوة للجيل الجديد بما يخدم الوطن والأمتين العربية والإسلامية .
وقال الصايغ في تقديمه للكتاب: إن المركز يحتفي في هذا الكتاب بعز الدين إبراهيم، حضورا في الغياب، وحياة في الموت، لا على سبيل مجاز خالص، وإنما هو المجاز الذي يستمد من الحقيقة معناه وجذوره وأسبابه وعلامات إعرابه، وعلاماته الفارقة.
شاكرين لنخبة الباحثين والمفكرين الذين جادوا بكلماتهم على تنوع مشاربهم المعرفية، فهم أهله وأصدقاؤه ومحبوه؛ فمنهم من عاصره ومنهم من عمل معه وآخرون تتلمذوا على يديه ونهلوا من معرفته، وقد تكلم كل منهم عن جانب من جوانب عز الدين إبراهيم الثرية.
وأضاف المدير التنفيذي للمركز الثقافي الإعلامي في مقدمة الدراسة: لا يعبر في العابرين، ولا يُنسى إلا ليعود في الذاكرة. الدكتور عز الدين إبراهيم رجل من الرعيل الشجاع المقاتل، وهو إذ يغيب عنا اليوم، في غمرة حضوره الطاغية، فإن غياب أمثاله قد يتحول إلى إضاءات في الحضور.
كان الفقيد موجوداً ومؤثراً، فقد اشتغل منذ منتصف القرن الماضي مع مؤسس النهضة في هذه المنطقة، ونذر عمره من أجل تحقق هذه الأوطان الغالية، فكانت له، رحمه الله، تجلياته في ميادين الفكر والمعرفة والتأليف والترجمة والعمل العام.
وإلى جانب القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، كان عز الدين إبراهيم يعمل ويبتكر، ليكوّن بعض البطانة الخيّرة لوالدنا وشيخنا حكيم العرب.