تم أخيرا استرجاع ثلاث قطع مفقودة من أعمال الموسيقار الإيطالي الشهير أنطونيو فيفالدي في بريطانيا، بعد نحو 250 عاما على رحيل الموسيقي الذي كان من بين أشهر أعماله سيمفونية الفصول الأربعة «فورسيزونز»، المؤلفة من أربع معزوفات. وقد وجد الباحثون إحدى المعزوفات في إسكوتلندا وعزوفتين أخريين في مكتبة بلندن.

وسيتم عزف ألحان هذه القطع الموسيقية بواسطة فرقة أوركيسترا البريطانية «لاسيرينيزما»، واسمها مرادف لاسم مدينة البندقية الإيطالية، وهي متخصصة في عزف أعمال فيفالدي ومعاصريه. وستقوم الفرقة بعزف ألحان فيفالدي في مدينة بيرث الأسترالية أوائل العام المقبل، كما تعتزم توزيع تسجيل صوتي لتلك الموسيقى في مايو المقبل.

وقد تم العثور على القطع الموسيقية الخاصة بفيفالدي في مكتبة مغمورة في لندن، ولم يكن يدرك موظفوها أن هذه هي آخر النسخ الباقية من أعمال الموسيقار البارز، حتى رآها باحث موسيقي بالصدفة في المكتبة.

ولد أنطونيو فيفالدي لوسيو في مدينة البندقية، في العام 1678 وتلقى تعليما دينيا حيث أصبح قسا فيما بعد. وكان يلقب بالقس الأحمر نظرا لأن شعره كان أحمر براقا. وقد ألف أكثر من 500 معزوفة موسيقية و40 أوبرا، وتوفي في العام 1741 في مدينة بوبير.

وتم الكشف في دير في مدينة باديمونت الإيطالية في العام 1926 عن ذخيرة كبيرة من أعماله الموسيقية، شملت نحو 300 لحنا موسيقيا و19 أوبرا، مما أدى إلى ذيوع شهرته على نطاق واسع في أوساط محبي الموسيقى في العصر الحديث.

وقال شاندلر إن الاكتشافات الجديدة مهمة لكنه رفض الإدلاء بأي معلومات عن القطع الموسيقية، ويأمل أدريان شاندلر وهو عازف كمان ومؤسس فرقة أوركسترا «لاسيرينيزما» في أن تتمكن فرقته من عزف القطع الموسيقية في نوفمبر المقبل في مدينة ليفربول.

وكان والده، جوفاني باتيستا، حلاقا قبل أن يصبح عازف كمان محترف، وعلمه عزف الكمان، ثم قام بجولة موسيقية في البندقية مع ابنه الصغير.

وكان جوفاني باتيستا واحدا من مؤسسي سوفيجنو دي موسيسيستي، التي كانت بمثابة رابطة للموسيقيين والملحنين. وكان رئيس الرابطة جيوفاني ليجرينزي، المايسترو دي كبلا في كاتدرائية سانت مارك وملحن الباروك الشهير.

كان فيفالدي يعاني من مشكلة صحية، وهي شكل من أشكال الربو، لكن ذلك لم يمنعه من تعلم العزف على آلة الكمان والمشاركة بالعديد من الأنشطة الموسيقية. غير أن معاناته من ضيق التنفس منعه من العزف على الآلات الهوائية.

وفي سن الـ 15 وفي العام 1693، بدأ الدراسة ليصبح كاهنا وفي 1703، وفي سن الـ 25، تم ترسيمه كاهنا ولم يمض وقت طويل حتى تم حرمانه في عام 1704 من الاحتفال بالقداس الإلهي بسبب سوء حالته الصحية.

وعند ذلك الحد يبدو أنه قد توقف عن ممارسة الأنشطة الموسيقية، ولكن بقى كاهنا. وفي سبتمبر 1703 عمل فيفالدي بوظيفة معلم كمان في دار للأيتام تدعى «اسبيدال ديلا بيات». وفي العام 1713 أصبح المسؤول عن الأنشطة الموسيقية للمؤسسة.

وفي العام 1716تمت ترقيته لمنصب مدير موسيقى. وخلال تلك السنوات ألف فيفالدي الكثير من موسيقاه، بما في ذلك العديد من الأوبرات والمعزوفات الشهيرة. وفي عام 1705 نشرت أول مجموعة من مؤلفاته تحت اسم «كونور كاسارا».

عصام بيومي