كانت ليلة من أجمل الليالي.. ليلة ختم القرآن فيها.. وعرف الإنسان حجمه خلالها، كان المكان مشعاً بالإيمان، وكان كل فرد وهو في ضيافة الرحمن داخل الحرم المكي.. يشهد الله أنها لحظات توبته ودقائق أوبته وعودته لبارئه ليعمل عملاً طيباً.. وكان الإمام بعد فراغه من آخر ركعة من صلاة التهجد أخذ يدعو ربه وجموع المصلين تؤمِّن سائلة المولى أن يتقبل الصيام والقيام والدعاء.
قرابة مليوني شخص أدوا الصلاة في الحرم المكي.. إنها فرصة عظيمة في ليلة التاسع والعشرين من رمضان.. وختم القرآن اهتبلها الجميع.. أتوا من كل فجّ عميق.. من أقاصي الدنيا لصيام وقيام العشرة الأواخر من رمضان داخل الحرم المكي. اللهم تقبل من أمتك جهدها وتعبها وسهرها وتهجدها وصلاتها وصيامها وقيامها واحمها من أعدائها ووحد صفوفها وانصرها بنصرك يا أكرم الأكرمين.
