كيف سيكون العالم لو خلى من قهوة أو طائرة؟من فترة اجتمع 77 بلدا لمناقشة مسيرة القهوة في العالم من وإلى، والمنعطفات التي مرت به هذه المادة الآسرة، والأسعار التي ارتفعت وانخفضت خلال تاريخها الطويل، وعدد الشركات والمؤسسات التي تخصصت بها والبورصات التي دخلتها فخلقت ارتباكا وهدوءا وتحكمت بمشاعر الناس على اختلاف مواقعهم.

إن القهوة، هذه المادة المنبهة على اختلاف الأوقات والطرق التي تقدم به، بإمكانها إشعال الحروب بين الشعوب، وبإمكانها إشعال معركة داخل كل بيت في المنطقة العربية وربما الشرق عموما. واليوم، لا يستطيع أغلبنا الاستغناء عن القهوة في المنزل والمكتب والمقهى وفي البر والجو والبحر.

لكن الطائرة هي الوسيلة الوحيدة ربما بين وسائل النقل الأخرى في العالم التي ستوازي القهوة، إذا لم تكن قد وازت وانتهت، وذلك على مستوى ثلاثة عوامل «الضرورة والثقة وصعوبة إيجاد البديل»؛ فالطائرة اليوم تأخذ المكانة الأولى في مجال النقل عموما إلى درجة أن العالم يعاني من نقص شديد في هذه الوسيلة رغم إنتاج المصانع الطائرات على نحو شبه أسبوعي تقريبا.

يزيد ذلك بعض المشكلات في بعض شركات الطيران كالإضرابات والإفلاس نتيجة سوء الإدارة وفسادها. وتجد اليوم أن هنالك إقبالا على تأسيس شركات خاصة برجال الأعمال التي تعمل على سبيل المثال بين لندن ونيويورك وباريس، أو بين البحرين ودبي، أو بين الرياض والكويت وعُمان وبقية العواصم العربية كالقاهرة وعمّان..

وهكذا. هذا التنامي في مجال النقل الجوي ظاهرة لافتة، خصوصا أن الكثير من هذه الشركات تتجاوب مع منافسة السوق فتقدم المتميز والمختلف للمسافر على مستوى الخدمات والسعر والمقعد المريح. ورغم ذلك كله، فإن العالم بحاجة إلى 26 ألف طائرة في العشرين سنة المقبلة، الصين وحدها ستحظى منها ب10 بالمئة.

مصبح سعيد ـ الشارقة