في رمضان تزداد وتيرة الأعمال والمبادرات المؤسسية والشخصية، وتكثر الملامح الاجتماعية والترفيهية والدينية وما سواها. ويعيش المسلمون أيام رمضان وفي بقاع العالم المختلفة أوقاتاً لا تمحى من ذاكرتهم، فيها المواقف الإيجابية الطريفة والمحببة إلى النفوس، ولا تخلو كذلك من ممارسات قد تصبح عادات سلوكية، التي قد لا تروق للكثيرين، ورغم كل ذلك، يبقى للشخص حكمه وتقديره للمواقف المعاشة خلال الشهر الكريم، حيث تبرز ممارسات تروق للقلب والعقل، وممارسات خاطئة مستفزة تدعو إلى مقاومتها، وتاليا آراء حول المقبول والمرفوض في رمضان.
سلطان المزروعي: يستفزني بشدة لجوء العائلات على اختلاف ثقافاتها للتسوق وشراء مختلف الأصناف الغذائية، وتلك سلوكيات لا تخلو من البذخ والإسراف، إضافة إلى ذلك هناك عادات دارجة أخرى سلبية تغزو ليل رمضان في كل عام وهي السهر طوال الليل والنوم في النهار، وهذا أمر يستفزني كذلك.
في المقابل تروق لي الروحانيات الجميلة والسامية التي يعيشها الصائمون في مختلف أرجاء الوطن، حيث تلمس في رمضان تغييراً جذرياً في حياة الناس وأطباعهم، منها الصلاة وقيام الليل وتلاوة القرآن وتكثيف زيارة الأرحام وما سواها من الممارسات الإيجابية.
علي المحرزي: أرى أن الناس يقضون أوقاتهم النهارية في النوم والكسل والسهر طوال الليل، وذلك سلوك خاطئ وأسعى دائماً إلى محاربته والتخلص منه أملاً في لفت أنظار الناس إلى ما هو أفضل وأنسب في رمضان.
أما الأمور التي أجدها إيجابية ومفيدة ومحفزة للسعادة والسرور في رمضان، في مقدمتها مشاركة الجيران الفطور الجماعي، والحضور الملحوظ للمجالس الرمضانية والزيارات الكثيرة بين الأقارب والجيران، وكل تلك الممارسات تروق لي وأسعى دائماً إلى تشجيعها وتنميتها والمشاركة فيها.
عاهد محمود: يستفزني اندفاع الصائمين اللامحسوب نحو الشراء والتسوق والتبذير في الطعام والشراب والمبالغة في سلوكيات الإسراف، ناهيك عن استغلال التجار لهذه الفرصة والسعي المبطن لرفع الأسعار وجعل المواد الغذائية عبئاً على الجمهور، وتلك ممارسات مرفوضة سواء من الصائمين أو من التجار.
أما الإقبال المتزايد على أداء العبادات خلال شهر رمضان فهو الهدف وهو سلوك إيجابي توده النفوس، حيث نلمح خلال نهاره وليله مصلين كثرا ينتشرون في المساجد يقومون الليل ويتلون القرآن الكريم ويبتهلون إلى الله تعالى بالدعاء والثناء، وتلك ملامح يود المرء لو أنه يعيش في أجوائها في بقية شهور السنة.
محمد النقبي: يستفزني السهر غير المبرر في النوادي والمقاهي خلال أيام الشهر الفضيل، وما يترتب على ذلك من ابتعاد أفراد الأسرة عن الأجواء الاجتماعية الواجبة، وعدم الاهتمام بأداء العبادات والصلوات في أوقاتها، ناهيك عن كثرة الأكل والممارسات الغذائية الخاطئة، وكل تلك الأمور لا أظنها تروق للكثيرين خلال الشهر الفضيل.
أما التواصل الاجتماعي بين الأقارب والجيران والأصدقاء فهو ملامح إيجابية ومطلوبة خلال الشهر الفضيل، وهو ما يميز رمضان عن سواه من الشهور والمناسبات، ناهيك عن حرص الكثيرين على مساعدة الفقراء والمحتاجين، والتقرب إلى الله تعالى بالعبادات الكثيرة.
عبدالله النقبي: أكثر ما يستفزني في رمضان ظاهرة الغلاء في السلع والمواد الغذائية، حيث أجد التجار يزيدون في أسعار المواد الغذائية بصورة غير منطقية، وذلك على الرغم من أننا نعيش مناسبة دينية ومن الواجب مساعدة الناس والشعور بحاجة الفقراء فيها.
غير أن الشعور الإيجابي ينتابني حين ألمح السكان يبادرون بالخير تجاه بعضهم البعض، والجار يساعد جاره ويتعاطف معه إلى درجة الأخوة، حيث تزداد خلال الشهر الكريم موائد الرحمن وموائد الإفطار الجماعي، وتلك أمور إيجابية يودها كل مسلم.
علي إسماعيل: لا أستسيغ اندفاع الشباب إلى الخيم الرمضانية وجلسات السحور الفندقية، أو اهتمامهم المبالغ بالألعاب الرياضية على حساب أداء واجباتهم الدينية والاجتماعية بالكيفية التي تليق بهم خلال الشهر الكريم، فالعائلات بحاجة إلى مجالسة أبنائها خلال رمضان، ولا يمكن تقبل فكرة انشغال الابن عن عائلته أو عن أداء الفروض والعبادات بداعي السهر والأصدقاء.
كما يروق لي اهتمام الأسر وحرصها على حضور كافة أفرادها إلى مائدة الإفطار، أو مشاركة العائلات في الإفطارات الجماعية عند الأقارب والأصدقاء، وتلك الأمور تقرب النفوس إلى بعضها البعض وتزيد من ملامح التواصل والترابط الاجتماعي.
