(روشنبرغ، روشاي، سيرا، تومبلي، وارهول، ووول) ستة من الفنانين الذين سيتعرف الجمهور إلى أعمالهم، من خلال معرض (ر- س - ت - و) الذي تنظمه شركة التطوير والاستثمار السياحي من 22 سبتمبر الجاري ولغاية 24 يناير 2011 في منارة السعديات في أبوظبي.

وتعتبر هذه الأعمال التي ستعرض لأول مرة في العالم العربي، جزءًا من مجموعة خاصة يقتنيها (لاري غاغوسيان) أحد أهم الشخصيات العالمية المعروفة في مجال الفن. وفي هذا الاختيار يبرز تركيز شركة التطوير والاستثمار السياحي على الفنون الحديثة والمعاصرة من منطلق تمكنها من التأثير في المشهد الفني العالمي، بل وتغييره بعد تعزيز مكانة أبوظبي على الخارطة الفنية العالمية باعتبارها مدينة معاصرة تُختصر فيها جميع الثقافات العالمية، وتشكل مركزا مهما للحركة الفنية الحديثة.

مشهد الفن الأميركي

سيضم المعرض كل الأعمال الخاصة بالفنانين والتي يمتلكها (غاغوسيان)، ووقع الاختيار على هؤلاء الفنانين لما أحدثوه من تغيير في مشهد الفن الأميركي، خلال الحقبة التي تلت الحرب العالمية الثانية في القرن العشرين.

حيث تمكن الفنانون الستة من اجتياز حدود ملامح الفن المعاصر وتوسيع محيطه، إذ مزج (روشنبرغ) من خلال عمله الذي يحمل عنوان سرعة زائدة (1963) الفن التعبيري التجريدي، بأشياء حسية مستمدة من واقع الحياة اليومية، كما قام سيرا بإعادة تعريف فن النحت من خلال عمله التذكاري الذي جاء بعنوان (مالمو رول) في العام 1984.

بينما يعد عملان أبدعهما وارهول وهما من الفن الشعبي أو ما يعرف بالـ (بوب آرت) وهما بعنوان (بريليو سوب بادز بوكس، وماو) الأكثر تأثيرا في تشكيل وتوضيح حقيقة الثقافة الإعلامية.

وستتنوع المعروضات ما بين لوحات، ومنحوتات، ورسومات، وصور، بينما ستقدم آن بالداساري منسقة المعرض، رئيس مجلس إدارة متحف بيكاسو الوطني في باريس، شرحا فنيا تتناول فيه مجموعة (غاغوسيان) .

وتقدم شرحا يعتمد على الجزئية، عبر اختيار أكثر الأعمال رمزية لكل فنان في المجموعة، لتشكل في المحصلة هذه الأعمال المختارة لمحة من حقبة تاريخية فنية من خلال أسلوب تنسيق الأشكال واستخدام التقنيات معها، مما ينتج عالما متعدد الوقائع يشغل مساحة العرض الفنية في منارة السعديات، بما يعكس الترابط بين شخصية مقتني الأعمال وأهمية الأعمال المختارة والمغزى من تسلسل عرضها، بطريقة تمكن الزوار من تشكيل آرائهم الخاصة عند قراءة العمل والوصول إلى ما يوحي إليه، مما يعزز ذلك الحوار البصري الذي يفرضه الفن على المتلقي.

أبوظبي - عبير يونس