قتلت الفنانة التشكيلية العراقية غادة حبيب، في حادث غامض، في منزلها وسط لندن، وهي أول رسامة عراقية وعربية تحصل على جائزة سفيرة السلام، حيث منح الاتحاد النسائي للسلام العالمي في بريطانيا الجائزة لها للعام 2008، تتويجا لمسيرتها الناجحة في تغلبها على صعوبات حياتها، حيث كانت قد فقدت قدرتها على السمع منذ الطفولة، لكن ذلك لم يمنعها من مواصلة فنها ورحلتها بعناد وصبر وكفاح، لترسخ بصماتها الفنية على خارطة الإبداع العربي والعالمي، وقد حاولت أن تجعل من لوحاتها وطنا للجميع ومساحة وارفة الظلال للحب والسلام والأمل.

والفنانة ابنة الصحافي الراحل عبد الرزاق حبيب، من مواليد بغداد، وخريجة دار التراث الشعبي - قسم الرسم في بغداد عام 1974- 1975. ولم يمنع الفنانة حبيب فقدانها السمع من أن تأخذ موقعا متميزا في مجالها الفني الذي عرفت به في العراق منتصف الثمانينات، حيث أقامت عدداً من المعارض المهمة هناك، ثم انتقلت عام 1990 إلى بريطانيا، واشتهرت من خلال تميزها بالحساسية الجمالية العالية في التعامل مع مواضيع لوحاتها، وخاصة في التوغل داخل عوالم المرأة، فُعرفت بلمساتها الشفيفة الحالمة، ممتزجة مع تلاوين قسوة الحياة والحرب، فغدت تلك الموضوعة سمتها المعروفة، وإن تجاوزتها في تجاربها الأخيرة لتعكس الألم الإنساني العام. ( بغداد - «البيان»)