أعلنت أكاديمية جائزة غونكور عن ترشيح 14 اسماً لنخبة من الروائيين لنيل هذه الجائزة الرفيعة والتي ستوزع في 8 نوفمبر المقبل. وعلى الرغم من أن هذه الجائزة لا تمنح مكافأة مالية لكنها تضمن للفائز بها ضمان توزيع وبيع ما لا يقل عن 500 ألف نسخة.

لذلك لا يوجد كاتب فرنسي أو ممن يكتبون بالفرنسية من الكتاب الفرانكفونيين من لا يحلم بالظفر بها. ولا يوجد سوى استثناء واحد عن رفضها من قبل الكاتب الفرنسي الكبير جوليان غراك في عام 1951 الذي لا يحبذ الظهور الإعلامي، وعاش طيلة حياته هامشياً، وهو آخر عمالقة الأدب الكلاسيكي.

من الكتاب المعروفين المرشحين هو ميشيل هولبيك المثير للجدل وروايته الجديد(الخارطة والأرض).

ورشحت أكاديمية الجائزة خمس كاتبات، وهن: الكاتبة فيرجين ديسبنت بروايتها (الطفل القيامة)، وشانتال توماس برواية (شكل للحياة). وماليس دي كيرنغال برواية (مولد جسر)، وكارين تويل برواية (ستة شهور، ستة أيام).

ودار نشر غاليمار التي فازت العام الماضي بالجائزة، برواية ماري ناديان، لم تتقدم لهذا العام بمشاركة واسعة، بل اكتفت برواية واحدة وهي ( أرق النجوم) لمارك دوغين. في ما قدمت دار بي. أو . أل. وهي رديفة لدار غاليمار رواية (الحياة قصيرة والرغبة لا نهاية لها) لباتريك لابيير.

بينما تقدمت درا نشر غراسيه بعملين روائيين هما رواية تيري بينستنغال (العودة إلى الموتى الوحوش) وفاسيلي الكسندرز، برواية (الكلمة الأولى)، الحائزة على الجائزة الكبرى للأكاديمية الفرنسية.

ولأول مرة منذ زمن طويل، ترى دار نشر جوليار أحد كتابها يُرشح لنيل الجائزة، ويتمثل ذلك في رواية الكاتب المغربي فؤاد العروي (52 عاماً) (سنة إقامة عن الفرنسيين) في مجال جائزتها (باب القصة).

وقد تحول فواد العروي من الهندسة إلى الكتابة. وإذا فاز بها الكاتب المغربي، فإن اسمه سيضاف إلى جورج شحادة وألبير قصيري وأمين معلوف والطاهر بن جلون.

أما الروائي أولفيير آدم، الذي لم يفز بالجائزة في عام 2007، فقد عاد للترشيح هذا العام بروياته (القلب المنتظم) عند منشورات أوليفيير. وماثياس اينراد تم ترشيح روايته «تحدث لهم عن المعارك (ملوك وفيلة).

وهناك الكاتب فانسان مع روايته(أنطوان وايزابيل) هو الكاتب الوحيد الذي تم تكريمه بجائزة لوران بونيلي التي توزعها مؤسسة فيرجن ومجلة (لير ـ اقرأ).

ولعل السؤال المطروح مع كل موسم جديد للجائزة، هو: هل حققت الجائزة حلم مؤسسيها، أدون وجول غونكور في تشجيع الرواية والعمل على انتشارها؟

مما لا شك فيه، أن توزيع أكثر من 500 نسخة يضمن دخلا معقولاً للروائيين، ويبعدهم عن تضييع أوقاتهم في أعمال عادية، لا تدر بالإنتاج والإبداع.

دبي ـ شاكر نوري