(تأملات رمضان زمان) عنوان المعرض التشكيلي الذي افتتح مساء أول من أمس في قاعة آرت لاونج بفندق غراند حياة في دبي بحضور عدد من كبار الشخصيات ومحبي الفن. وضم المعرض الذي يستمر حتى 20 سبتمبر، عشرين لوحة لعشرة فنانين من جنسيات مختلفة، جمعت بين فن الحروفيات والفن التجريدي والتعبيري. وتراوحت أسعار اللوحات ما بين ألفين و35 ألف درهم إماراتي، وستعود نسبة من مبيعات اللوحات لدعم المؤسسات الخيرية.
في إطار الحروفيات، شارك الفنان الباكستاني أسد فاروقي المتمكن من تقنيات الرسم، بأربع لوحات اعتمد فيها على التكوين الهندسي وجماليات الألوان وتداخل وتباين الخامات، لتدخل الحروف كطابع تزييني حركي. أما الفنان عادل أخطر فشارك بلوحتين، واعتمد في الأولى التي تحمل الكثير من الجماليات على الفن التجريدي ليشكل ما يشبه الخارطة من تكوينات هندسية توحي بقصاصات من القماش والجلد التي جمعتها حياكة الخيوط والتي ترمز بحروفها إلى البلاد الإسلامية، وفي لوحته الثانية رسم تكوين لوحته من خلال كلمتي (الخالق الباري).
كما شاركت الفنانة السورية ميساء محمد بثلاثة أعمال، أبرزها لوحتها (لها)، التي تميزت بتكوينها القوي وضربات فرشاتها الجريئة، حيث تخترق كلمة لها الحمراء التي ترمز للمرأة سطح اللوحة، لتفصل بين الليل والنهار، أو الأبيض والأسود، أو بين عالم الظلمات وعالم السلام والسكينة. وتكمن جماليات هذه اللوحة في ديناميكية الألوان وأبعاد المعاني والمضمون، ومنها على سبيل المثال الحرف الأوسط (الهاء) الذي يشير كرمز في الرياضيات إلى اللا منتهى! وسبق لميساء التي تخرجت من كلية الفنون الجميلة بدمشق وعرفت بأسلوبها في الفن التعبيري، أن شاركت في العديد من المعارض الفنية مؤخراً.
وشارك الفنان المصري خليفة الشيمي بلوحتين، لتأخذ الكلمة العنصر الرئيس في تكوين اللوحة، عبر بيت الشعر (لَم أَرَ في عُيوبِ الناسِ شَيئاً ... كَنَقصِ القادِرينَ عَلى التَمامِ)، وذلك بتشكيل أفقي، لتتداخل الجمل بتردد صدى مفرداتها. وفي إطار الفن التجريدي، يشعر الزائر أمام لوحتيّ الفنانة الإماراتية الدكتورة نجاة مكي، أنه قبالة عالمين هما البر والبحر، مع البر يعيش تقلبات وأحوال كثبان الصحراء الرملية، وتفاعلها مع عناصر الطبيعة كالريح والمطر والإعصار، ويتجلى كل ذلك عبر تشكيلاتها اللونية التي تمتد أفقيا. ومع البحر يعيش في زرقة عوالمه الزاخرة بالمرجان وألوان كائناته البديعة، عبر ومضات اللون الموحية. وتحمل كل لوحة منهما إيقاعها الخاص عبر تناغم اللون بجواب وقرار، حيث يتحاور شاطيء البحر أسفل اللوحة مع رقش ألوان الهامور أعلاها.
تشكيل
عمران وليد من براعم الفن
لفت عمران وليد، أحد زوار المعرض وأصغرهم النظر إليه، لوقوفه الطويل أمام اللوحات بتركيز وجدية. ولدى التحدث معه قال عمران، أنه يعشق الفن التشكيلي وهو يرسم منذ كان عمره خمس سنوات. وما يثير الدهشة ثقافته الفنية الواسعة حينما تحدث عن أحب الفنانين إليه إذ قال، ( أحب الفن الحديث كأعمال الفنان كاندينسكي، وأيضا كلود مونيه الذي يرسم بالنقط فتبدو الطبيعة كاملة دون رسمها كالصورة، وفي الفن الكلاسيكي أحب روبنز ورافائيل رامبرانت). وقال أنه يلقى التشجيع والاهتمام من جميع أفراد أسرته.
دبي - رشا المالح

