اللهم إني عبدك، وابن عبدك، وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض فيَّ حكمك، عدل فيَّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني وذهاب همي.

إنها ليلة السابع والعشرين من رمضان.. التي أنزل فيها القرآن.. ليلة القدر.. هي سلام حتى مطلع الفجر.. ليلة صلى المصلون صلاة القيام ترويحاً للنفس وأداء للسنة.. وتهجدوا في صلاة القيام وابتهلوا إلى ربهم ان يتقبل الصيام..

وجلس هو وحيداً في ركن قصي داخل مسجد الراشدية الكبير يدعو الله وعيناه تفيضان بالدمع طلباً للمغفرة ورجاء في التوبة وسعياً للأوبة إلى حياض الله حيث الأمن والأمان..

لم يكشف عن وجهه فالامر لا رياء فيه.. ولا بحثا خلاله عن الأضواء وأضواء الكاميرا.. كانت خلوة مع ربه يناجيه يبكي له.. يضعف أمامه فهو الملك الجبار، المنتقم القهار.. سأله ان ينصره على من عاداه وان يثأر له ممن ظلمه.. لم يركع إلا لله ولم يسجد لغير ربه في ليلة مباركة.