إن التركيز على الزي المدرسي.. وهو الشكل الخارجي أو السطحي من المشروع، قد يأتي على حساب المضمون، ويكلف الأهالي وأولياء الأمور بما لا يطيقون من تكاليف ونفقات لملابس ذات ألوان معينة وذات شعارات محددة، وكذلك الكراسات وأشكالها واشتراط عدد الصفحات بها.

وغير ذلك مما يشكل مصدرا لاستنزاف الدخل، واستهلاك الجهد وتشتيت الأذهان وتبديد الوقت، بينما الواجب أن يكون نصيب التربية في التحصيل العلمي وغرس القيم وتشكيل بيئات مدرسية جاذبة وحاضنة للطالب هو الاكثر والاهم، لا أن تكون بيئة طاردة للتلميذ، وتشكل هما له، مع انه العقد البراق في الحلية التعليمية.

ونود أن ننوه هنا إلى أن المعلم الذي هو احد ركائز العملية التعليمية ينبغي أن يكون صاحب رسالة يحملها في المجتمع ولا تصل إلا من خلاله ومن خلال تربية الناشئة وغرس القيم السامية في عقولهم، وأن نراعي كذلك حسن اختيارهم ورعايتهم.

وكذلك المناهج التعليمية التي نرى أنها تتطور، ولكن في بعض الجوانب لا تلبي حاجات المجتمع ولا توظف لتعزيز الهوية الوطنية كما ينبغي، لذا فهي بحاجة إلى دراسة وتطوير مستمر. اللهم أعنا على شكرك وذكرك وحسن عبادتك.

ابو احمد - الإمارات