أسراب من الطيور تجمعت في هذا المكان الطاهر الطيب.. واجتمعت على قبة مسجد حتا الكبير. وقرب مئذنته التي تمثل الهلال والآمال لأمة الإسلام وكأن شملها قد التأم لتسبح معاً وتذكر الله مثلما يفعل مسلمون كثر هداهم الله في رمضان، لارتياد المساجد وأداء الصلوات في مواقيتها طلباً للمغفرة وحرصاً على التوبة عبر أداء فروض الله من صلاة وقيام وزكاة وصيام..

هي صلب دين الإسلام. طيور الحمام كما دأبت على حمل أغصان السلام للعالم لم تشعر بالأمان والسلام، سوى في هذا المكان.. وهي لم تأت لتسترخ فحسب، بل لتسبح وتذكر الله الذي أطعمها واسقاها وكتب لها رزقها.. فكم من عصفور صغير وجد رزقه بين أعتى النسور في الأجواء رغم العواصف والأنواء، «فما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها» فهو خالق الكون بما فيه ومن فيه وهو المتكفل بأرزاق الجميع.وعليه فليس مستغرباً ان نجد الكل يسبح بحمد الله، كيف لا «وأن تعدوا نعمة الله لا تحصوها».. وهي نعم تستحق الحمد والشكر لواهبها.. الله العلي القدير.