يطرح كتاب (أشهر الروايات الدرامية العالمية و دوافعها النفسية) الصادر عن الدار العربية للعلوم - ناشرون إشكالية العلاقة بين الأدب وعلم النفس والتحليل النفسي، ويبحثها من زوايا مختلفة وتحت مسميات شتى.
يسعى الكتاب الى إلقاء الضوء على أهم الروايات الدرامية العالمية وأشهرها والتي اختارها باترك روبرتس مؤلف الكتاب بعناية ودراية من خلال اطلاعه على التراجيديا العالمية عبر تاريخها المتواشج بصورة عامة ؛ كما يسعى للموالفة ما بين الأدب وما يبحثه من مسرحيات تراجيدية وبين علم النفس عامة والتحليل النفسي خاصة.
وإذ وجد أن التراجيديات الإنسانية لا يمكن فهمها على نحو أوفى إلا إذا استكشف الكاتب الوشائج النفسية الوثيقة التي تقوم عليها أية مسرحية تراجيدية، لتستشف بواعثها ودوافعها، ولتكون في نفس المتلقي أفعل.
يعتبر معد الكتاب العراقي عبدالعلي الجسماني (أن المواءمة بين الأدب وعلم النفس ضرورة لازمة، وتستدعي ضلاعة وبراعة من لدن الباحث في أي من هذين المجالين المتلازمين.
ذلك أن وشائج الأدب بعلم النفس بدأت تتنامى على نحو لافت قبل الربع الأخير من القرن التاسع عشر، واستمر هذا التنامي متوسعاً في آفاقه. فالأدب يعكس هموم الإنسان، وكل ما له وما عليه في الحياة، وعلم النفس وما ينبثق عنه من تحليل نفسي يبحثان في كينونة وما في نسيج تكوينه المعقّد من آمال، ومشاعر، وتطلعات، ورغبات، ودوافع، ونوازع، وغرائز.
وقد استثمر الأدب اكتشافات علم النفس فراح هو الآخر يتحرى عما في كينونة هذا الإنسان من خوالج نفسية وخواف في ذاته. فهدف العلمين المشترك كان واحداً وهو: ما حقيقة الإنسان؟.
