تعد الاقتراحات التي يقدمها الموظفون لجهات عملهم ذات أثر كبير ومهم في الارتقاء بالعمل وتطويره نحو الأفضل، وتحقيق رضا العملاء، وتنبع أهمية اقتراحات الموظفين من كونها تصدر من أشخاص يمارسون العمل اليومي ويعرفون أدق تفاصيله، وبالتالي فهم الأقدر على بيان ما يسهم في تطوير العمل تحقيقا للمصلحة العامة، علما أن قيام الموظفين بتقديم اقتراحاتهم ينعكس بشكل إيجابي على تعزيز ولاء الموظف لجهة عمله.
وانطلاقا من ذلك فقد حظيت اقتراحات الموظفين باهتمام بالغ من المشرع فقد أوجبت المادة 65 ف 1 من قانون الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية رقم 11 لسنة 2008 م على الوزارات تحفيز الموظفين على تقديم الاقتراحات والأفكار المتميزة .
وإضافة إلى ذلك فقد «أجازت» المادة 33 من ذات القانون، وبقرار من الوزير منح الموظف المتميز مكافأة نقدية خاصة على أي من اقتراحاته التي قد تسهم في تطوير الأداء في الوزارة التي يعمل فيها.
وبما أن المشرع لم يحدد مبلغاً معيناً لتلك المكافأة، فمن الأهمية بمكان التنسيق بين الوزارات الاتحادية والهيئة الاتحادية للموارد البشرية، وذلك لوضع آلية معينة بشأن تلك الاقتراحات إضافة إلى تحديد المكافآت التي تمنح لأصحاب الاقتراحات المميزة، وتشكيل فرق عمل أو لجان لدراسة تلك الاقتراحات قبل البدء بتنفيذها.
وإضافة إلى ما سبق فإن الأمر يقتضي قيام كل وزارة على حدة بإصدار تعميم إداري لموظفيها بشأن تقديم اقتراحاتهم التي تسهم في تطوير العمل والأداء، وذلك تحقيقا للمصلحة العامة، وذلك استنادا لنص المادة 65 ف 1 من القانون المشار إليه آنفاً.
معلومة: بلغ مقدار الدخل والتوفير المادي في واحد من القطاعات الحكومية في إمارة دبي خلال الفترة من بداية عام 2005م ولغاية مايو 2010م بسبب تطبيق اقتراحات الموظفين حوالي 87 مليون درهم.
جابر علي جابر ـ باحث قانوني