أتى الزلزال المدمر في مقاطعة سيشوان في جنوب غرب الصين، في مايو 2008، على كل المباني والملاجئ، في محمية وولونغ الطبيعية الوطنية، وهي أكبر وأشهر محمية طبيعية لدب الباندا في العالم.
وقد أدي الزلزال إلى مقتل أحد الدببة تحت حطام أحد الحوائط المنهارة، حيث لم تنجح جهود إنقاذه في موقع للحفاظ على التراث العالمي، تابع لمنظمة الأمم المتحدة للعلوم والثقافة، «يونيسكوش، بينما جرح الكثير غيره أو نجوا، في حين لقي 12 من عمال المحمية حتفهم.
مضى وقت طويل على ذلك الآن، ولكن السلطات الصينية كانت ولا تزال تبذل جهودا مكثفة، وتنفق الكثير من الأموال، حتى تضمن الحفاظ على مستقبل رمز الصين الوطني. وقد أنفقت الصين، حتى الآن، أكثر من 36 مليون دولار على عملية إعادة إعمار محمية وولونج.
وأفاد تقرير نشرته مجلة «تايمش الأميركية أخيرا أنه، بعد الزلزال، تم إرسال معظم دببة الباندا المقدر عددها بأكثر من 60 دبا، إلى محمية مماثلة لمحمية وولونغ، اسمها، قاعدة بايفنكسا للباندا، على مسافة أربع ساعات، جنوبا، بالسيارة.
ومن بين الدببة الناجية عدد من الأشبال الصغيرة التي أنقذها أحد العاملين بالمحمية الذي عرض حياته للخطر من أجل إنقاذها. كما تم نقل أربعة دببة أخرى، كانت مصابة بصدمة، إلى قاعدة شيندو للباندا، الواقعة بالقرب من العاصمة الإقليمية لمنطقة شيندو، والتي يطلق عليها عاصمة الباندا في العالم. وهي واحدة من أهم مراكز استيلاد الباندا.
وقد جعلتها منشآتها المتقدمة، وخبراؤها المقيمون، وجهة طبيعية للدببة، التي تحتاج إلى العناية على مدار الساعة. وقد أظهرت الدببة اتجاها نحو الشفاء بعد أن وضعت في معزل عن الجمهور، بعد ستة أشهر من العلاج، حيث تم إرسالها إلى بايفكسا، التي توجد بها مساحات أكبر. ومن المأمول أن تتعافى بالكامل هناك.
وقد انتهي مقدم برامج الحياة البرية في التلفزيون البريطاني نايجل مارفن، للتو، من تصوير سلسلة حلقات عن دببة الباندا في محمية سيشوان. ونظرا لما يتمتع به من شهرة ومكانة في المقاطعة، فقد تم تعيين مارفن «سفير البانداش عن شيندو، وهو ثاني شخصية تمنح هذه المرتبة، بعد نجم الكونغ فو، جاكي شان.
ويقول مارفن:«مع وجود 200 من دببة الباندا أو أكثر في العزل فقد كان من الضروري إنقاذ الدببة الأخرى في وولونغ، حيث أنها جزء من برنامج تربية ناجح في المحمية.
مثل هذه البرامج نادر الحدوث. ولسنوات حاول العلماء استخدام طرق تخصيب يائسة وفاشلة. وكان من بين تلك الطرق، جعل الدببة تتناول أقراص الفياجرا المنشطة، وتشاهد أفلاما تظهر الدببة وهي في أوضاع التكاثر، في محاولة لاستثارة غرائزها.
عصام بيومي
