للمرة الثامنة تستعرض الثقافة اليابانية فنونها في جامعة حلب، حيث يمكن للزائر أن يطوف تسعة أجنحة رئيسية ليحصل على تذكار يمثل الثقافة اليابانية التي تقدم مفرداتها العريقة لجمهور واسع من الشباب عبر المركز الياباني في الجامعة الذي ينشط في الوسط الشبابي الجامعي، ويمكن للزائر للمهرجان أن يتعرف الى كل من تاريخ الورق الياباني المِحْسَب الياباني الشهير، والحصول على اجابة عن أسئلة تتعلق بتاريخ اليابان، كما يمكنه أن يتعلم بعض المفردات اليابانية.
إضافة إلى معرفة قواعد الخط الياباني الشهير، ويختتم زيارته باكتشاف أسرار طي الورق وسر نجاح أفلام الكرتون اليابانية عالمياً، ومن ثم يشاهد بعض المعروضات اليابانية من فن الكاراتيه إلى فن الإيكيدو، ومن فن تنسيق الزهور (الإيكيبانا) إلى فن طي الورق (الأوريغامي)، ومن الرسوم المتحركة اليابانية إلى صناعة الورق والكتابة بالحروف اليابانية وغيرها.
عن المهرجان الذي شهد اقبالا كبيرا قال عبد الرزاق بنانة أمين سر المركز الياباني (الهدف من المهرجان تعريف الناس بالثقافة اليابانية، ويجري المعرض بشكل سنوي بمشاركة كل من السفارة اليابانية في سوريا إضافة إلى وكالة الجايكا اليابانية وجامعة حلب وجامعة كيو اليابانية).
أما عن المركز الياباني المقام في رحاب جامعة حلب فيقول أمين سر المركز (الهدف منه توطيد العلاقات الثقافية بين كل من اليابان وسورية حيث تأسس منذ العام 1995، وما يزال يتابع نشاطاته المتنوعة والتي منها تعليم اللغة اليابانية مقابل مبلغ رمزي هو 800 ليرة سوريا فقط، من قبل مدرسين مختصين قادمين من اليابان، كما يقدم في الوقت ذاته محاضرات تتحدث عن الثقافة اليابانية.
وعلاوة على ما سبق، فإننا نقوم أيضاً في كل عام بإرسال عدد من المتفوقين في دورات اللغة اليابانية إلى دولة اليابان كمكافأة لهم على تفوقهم على حساب جامعة حلب وجامعة كيو اليابانية، ونقوم بعدة نشاطات أخرى).
وتشكل الحضارة اليابانية لغزاً كبيراً لدى السوريين الذين ينظرون إليها كواحدة من الحضارات القليلة التي ما زالت تحافظ على مفرداتها منذ آلاف السنين ، تمتلك سحراً كبيراً يجذب الناس وخاصة اللغة اليابانية (المعقدة) فقد شهد قسم (كتابة الأسماء بالحروف اليابانية) ازدحاماً كبيراً، ويبلغ عدد الأحرف اليابانية 46 حرفاً وتكتب بطريقتين: الطريقة الحديثة والتي تدعى (الكاتاكانا)، والطريقة القديمة التي تدعى (الهيراغانا).
ويجري حالياً استخدام الطريقة الحديثة لكتابة الأسماء كونها تسمح بكتابة الأسماء الأجنبية، أما الطريقة القديمة فيتم استخدامها لكتابة الأسماء اليابانية القديمة. كما تحوي اللغة اليابانية مقاطع صوتية تدعى «كانجي» وهي مؤلفة من أكثر من حرف، حيث تندمج الحروف مع بعضها البعض لتشكيل مقطع صوتي واحد، وتستخدم هذه الطريقة أيضاً ضمن الكتابة اليابانية التقليدية.
وحسب إحصائيات رسمية يابانية فان سوريا تعتبر من أكثر الدول الموجودة ضمن منطقة الشرق الأوسط اهتماماً باللغة اليابانية مقارنة بدول المنطقة الأخرى، حيث يذهب العديد من الطلاب السوريين كل عام إلى اليابان ضمن منح دراسية. كما تستقبل الجامعات السورية عدداً لا بأس به من الطلاب اليابانيين الذي يأتون للتعرف إلى الثقافة العربية.
حلب ـ رباب محمد
