أطباق مائدة الإفطار.. حلم يومي يرافق الصائمين طيلة الوقت، وهم يحير الأمهات ويرهقهن كثيرا على مدى أيام الصيام، حيث تبدأ مهمة البحث عن وصفات أطباق رئيسة جديدة تفتح شهية أبنائهن وأزواجهن على المائدة، من خلال برامج الطبخ، والاستعانة بالجارات والصديقات.. كيف تصفن مهمة إعداد طعام الإفطار؟، وما هي مصادر وصفاتكن؟، وما هو دور بناتكن في مطبخ رمضان؟

أكدت أم نورة ـ ربة منزل لديها ولدان وابنة- أنها تواجه صعوبة كبيرة في ابتكار أكلات جديدة، وقالت: أكون مطمئنة في أول عشرة أيام من رمضان على مائدة إفطارنا، حيث تكون خياراتي كثيرة ومتنوعة، ولكن بعد ذلك يصبح طعام الإفطار هم يومي يقلقني، حيث يفضل زوجي وأبنائي تناول طبق جديد في كل يوم، وفي حال قمت بتكرار إعداد أكلة معينة فإنهم لا يأكلون بشهية وأضطر إلى رمي ما تبقى في اليوم التالي في سلة المهملات. وعن مصادر وصفاتها، قالت أم نورة: أهتم بمتابعة برامج الطبخ المتنوعة في الصباح، وأقوم بتسجيل ما يعجبني منها.

مسؤوليات خفيفة... وأوضحت بشاير سالمين -18 سنة- أنها مزاجية جدا وقالت: عندما يكون مزاجي جيد، فإنني أساعد والدتي بتحضير نوع أو نوعين من الحلويات فقط، ولا أتدخل بإعداد الطبق الرئيسي، لأنها مهمة صعبة للغاية، حيث إن زيادة كمية بسيطة من الملح أو التوابل قد تفسد شهية أفراد البيت وأكون أنا المسؤول المباشر، أما الحلويات فهي سهلة التحضير، وزيادة السكر فيها قليلاً لا تعد مصيبة كبيرة. وقالت بشاير عن الحلويات التي تجيد إعدادها: أستعين بوصفات الكتب، وصديقاتي، كما أهتم بمتابعة برامج الطبخ فقط لتسجيل مكونات أنواع الحلويات اللذيذة.

وقالت الطالبة الجامعية سعيدة جمعة: أقوم بإعداد أصناف الحلويات لأنني ماهرة في تحضيرها، كما أتولى مهمة ترتيب السفرة، وتحضير بعض المقبلات الخفيفة مثل ورق العنب والسلطات والشوربة. وعن دور والدتها وشقيقاتها قالت سعيدة: والدتي طباخة لا مثيل لها، وشقيقاتي متعاونات جداً، حيث يتولين مسؤولية الطبخ كاملة من الألف إلى الياء في يوم واحد من الأسبوع حتى ترتاح والدتي. وعن أشقائها قالت سعيدة: أشقائي رائعون ويحبون تدليلنا، حيث يقومون بجلب العصائر بشكل يومي، وفي حال لم تطبخ والدتي شيئا فإنهم يجلبون طعام الإفطار من أي مطعم.

تعليقات وتعاون

سونيا بدره - ربة منزل لديها ثلاثة أبناء؟ تتحدث عن طريقتها في اختيار طبق الإفطار فتقول: تجتمع جاراتي في بيتي في فترة الصباح، حيث نتبادل الأحاديث المتنوعة ومن ضمنها وصفات الأكلات الشهية واللذيذة، وبالنسبة لي فأنا أستفيد كثيراً منهن، حيث يساعد تنوع جنسياتهن على تنوع أطباق مائدتي اليومية. وعن مساعدة أبنائها لها في تحضير الطعام قالت سونيا: لا يساعدني أحد في تحضير الطعام، وفي حال تأخرت في تجهيز سفرة الطعام، فإن زوجي وأبنائي لا يبخلون علي بتعليقاتهم الثقيلة الدم.

أما أم خالد ؟ربة منزل لديها أربعة أبناء ذكور وثلاثة بنات- فقالت: تعاون بناتي الثلاثة في إعداد طعام الإفطار وأصناف الحلويات يريحني كثيرا، فأنا لا أطهو بنفسي إلا إذا كان هناك اجتماع للأهل والأقارب في منزلنا للإفطار سويا، حيث أحب أن أعد الولائم الكبيرة بنفسي. وعن تفرغ بناتها لمهمة الطبخ في رمضان قالت أم خالد: عندما تنشغل إحداهن في دراستها أو عملها فإنني لا أضغط عليها مطلقاً.

حرية المشاركة

وقالت نور عثمان - ربة منزل لديها ابنة وخمسة أبناء ذكور-: يأخذ العمل جزءاً كبيراً من وقت ابنتي «هيا» في رمضان، لذلك فأنا أترك لها حرية المشاركة ومساعدتي في المطبخ، وفي حال أرادت أن تخفف عني الضغط، فإنني أدع لها مهمة إعداد السلطة أو صنف معين من الحلويات مثل الجلي، والكريم كراميل، والكيك، نظرا لسهولتها.

وقالت فاطمة المهيري - ربة منزل لديها ابنتان وثلاثة أبناء ذكور: ترفض بناتي دخول المطبخ، ويفضلن مشاهدة التلفزيون أو النوم حتى يحين موعد الإفطار، وقد حاولت كثيرا أن أشجعهن على تعلم أسرار الطبخ مني، ولكنني يئست من المحاولة، وأعتمد على شغالتنا في غسل الخضروات وتقشيرها، وإعداد الحساء اليومي، وأحيانا إعداد بعض المقبلات.

ريما عبدالفتاح