«وضوح الفكرة لدينا لا يعني أن الآخرين ينظرون إليها بنفس المنظور»، هذه العبارة تلخص الانطباع الذي يراود المرء لدى زيارته معرض التصوير الفوتوغرافي (الحياة في رمضان)، بمركز مرايا للفنون بمنطقة القصباء بالشارقة، الذي نظمه مكتب تطوير القصباء بالتعاون مع جمعية الإمارات للتصوير الضوئي، والذي يضم 17 لوحة لثلاثة عشر مصوراً.

وكما أن العادات والتقاليد وطقوس العبادة في شهر رمضان واحدة في الجوهر، ومختلفة في المشرب، كذلك الأمر على صعيد أعمال المصورين المعروضة، فإن جوهر رمضان بالنسبة لهم واحد، لكن مناهل الإلهام والتعامل مع الفكرة والطرح وكادر الصورة مختلف ومتنوع. بين رحابة فضاءات الكون، والتركيز على جزء صغير من عنصر ما.

وبين المجموعات، والعنصر الواحد. وبين ارتباط رمضان بالعمارة الإسلامية في المساجد والتسبيح وقراءة القرآن الكريم، وبين عادات الطعام المرتبطة بهذا الشهر. وبين الطرح المباشر المكرر، وومضات من الإبداع، سواء في الفكرة أو زاوية الرؤيا أو التعامل مع الضوء والظلال وتأثيراتها الجمالية.

ومن الأعمال التي تستوقف الزائر، صورة (ربيع قلبي) لعمران الأنصاري، التي التقط فيها زاوية من صفحات القرآن خلال حركة تصفحها، مع الاحتفاظ بوضوح بعض الأسطر والزخارف المحيطة بها.

وصورة (المستغفرون بالأسحار) لموزة الفلاسي، التي يُرى فيها أصابع يد امرأة عجوز وهي وتمسك بالمسبحة. وكذلك صورة (رمضان شهر أجمال) لعبدالله عمر بافرج، التي تميزت بزاوية العدسة الفنية التي تبرز جزءاً من القرآن بين يديّ قارئ، ومن خلفه قاعدة أربعة أعمدة رخامية ضخمة.

ومن الصور التي تتميز بطرافة الفكرة النقدية (رمضان عند البعض) لناصر علي ناصر، ويصور فيها غرفة الجلوس وسفرة الإفطار على الأرض قبالة التلفاز الذي يعلن أذان المغرب والذي يقفز معه الشاب من الأريكة ليغوص في بركة من المأكولات الشهية.

الشارقة ـ رشا المالح