استضافت جمعية الصحافيين حفل توقيع ومناقشة رواية (المدينة الملعونة) للكاتب سعيد البادي، وذلك مساء أول من أمس في مقر الجمعية في أبوظبي.
استهل الأمسية محمد يوسف رئيس جمعية الصحافيين الذي كشف عن العديد من الإنطباعات حول الرواية قائلا: شدتني الرواية لسببين الأول أن الرواية تشد القارئ، والثاني أردت أن أعرف أين سيصل الكاتب وبالفعل وصلت.
وتحدث يوسف عما وصل إليه مؤكدا : ذكرتني رحلة البادي بالمخرج نجدة أنزور الذي هرب بالمسلسلات إلى اللا زمان، واللا تاريخ، إلا أن البادي استخدم الجغرافية والأماكن وهرب إلى نهر الأمازون، وأميركا المظلمة.
وقدم سلمان كاصد قراءة نقدية في الرواية وطرح بعضها بصيغة أسئلة على الكاتب مشيرا إلى أن أحداث الرواية الصادرة عن دار صفصافة في القاهرة تدور حول رحالة من الشرق يجد نفسه فجأة أنه لا يستطيع مغادرة مدينة (لاس بالماس) على حدود بوليفيا والبيرو والسبب في ذلك، أن الطائرة التي تقله إلى (يما) لا تأتي إلا مرة واحدة في الأسبوع. وأضاف كاصد: مقابل ذلك هناك هاجس قديم ورغبة مكبوتة في داخله تشير بإلحاح إلى الدافع الذي كان يراوده للتوغل شرقا بحثا عن كنوز (الإنكا) .
موضحا إزاء هذا التصارع في اتجاهين مختلفين الأول إلى الخارج والعودة إلى الشرق، والثاني إلى الداخل حيث المصير المجهول، تبدأ القصة بين ثنائيات متضادة، تشتغل هنا منذ البدء الثنائية التي تتحرك بإتجاه وصف العمل بالمفتوح والمغلق، ليختار المغامر أن يستكشف المجهول بعد أن تحضر بعثة أميركية ويلتحق بها.
عن أجواء روايته قال البادي: هنالك دلالة على ما يحدث دائما في المستقبل والمصير المجهول، وتوصيفه في الرواية له مفعول المفاجأة و التغيير تمهيدا لطرح السؤال المعهود هل نحن مخيرون، أم مسيرون؟
وعن جمعه بين أدب الرحلات، و العمل الروائي قال : الأجزاء الثلاثة الأولى من الرواية، عبارة عن مقالات كنت قد نشرتها كجزء واقعي من الرحلة، لأدخل من بعدها في عالم الرواية.
موضحا لقد تأثرت بأجواء السينما الأميركية التي تحاكي الواقع وتؤثر في باطن التفكير، وهو ما انعكس علي أثناء الكتابة. كما قال سعيد البادي عن روايته التي تخرج كما أجمع الحضور عن الأجواء والثقافة الإماراتية: إنها بالفعل تشكل خروجا عن المألوف، ومن حقنا أن نستكشف الغرب، ونطور وندخل في عالم الخيال.
وأخيرا تحدث سعيد البادي عن رواج روايته بين أوساط الشباب الذين يملكون حب المغامرة، خاصة وأن عوالم الرواية متشبعة بكم معرفي وعلمي وجغرافي، وتقارير عن بعض الشعوب.
أبوظبي - عبير يونس
