«ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها، أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم». ترك ربعه وأصحابه وجلس في المسجد سعياً منه لعماره، أخذ يتلو آياتاً من كتاب الله الكريم.. جعل من المسجد حماية له من السقوط في الزلل بمرافقة أصدقاء السوء.. فكان القرآن ربيعاً لقلبه وجلاءً لبصره وطمأنينة لنفسه.
وجاء حرصه على اختيار مكان قصي بعيداً عن الأعين والهمس والصوت الجهير ليناجي ربه الذي خلقه من لا شيء ووهبه كل شيء. «الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته، أولئك يؤمنون به ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون». بكل تأكيد لن يكون هذا الفتى من الخاسرين، فقد ربح دينه تاركاً دنياه بلهوها وزينتها واختار المسجد مكاناً لصفاء نفسه.. والقرآن قبلة لطمأنينة قلبه.
تصوير: محمد منور
