نشرت «البيان» خبراً بعنوان (ضحية الاحتلال الإسرائيلي تلعق المر لتوفر الطعام) واني أعلق على الخبر قائلاً، ان ما حدث لتلك السيدة ليس بالأمر الغريب أو الفريد، بل إن ما حدث لها قد يكون أبسط بكثير مما حدث لغيرها من الفلسطينيات، وفى النهاية نجد أنفسنا نستعطف الآخرين وعموم الناس لمثل هؤلاء الضحايا، بينما يتركهن من هو أحق من الجميع بل والملزم شاء أم أبى برعايتهن، بل والأغرب من ذلك انه يترك أولاده وهم جزء منه ولا يسأل عنهم طوال السنوات العشر السابقة حسب الخبر.

وكما جاء في التقرير من المحررة الصحافية. إن الذي أود أن أقوله.. لماذا لا نحاول حل المشكلة من جذورها، والبحث عن الشخص المعني بهذه المسؤولية، وهو الذي ترك رعيته بين فكي الحاجة بينما هو يعيش متلذذاً بالحياة، بلا أدنى إحساس بالمسؤولية!!

إن مثل هذا وأمثاله يجعلون كل شخص يفكر ولألف مرة متسائلاً.. كيف لأصحاب قضية أممية وقديمة أن يهون عليهم شريكهم وهو أقرب الناس لهم، بينما يصعب على الآخرين وفي جميع أنحاء العالم أن يتعرض أي فلسطيني أو فلسطينية لأي أذي؟!

إنني أتمنى أن يعود كل من فعل مثل هذا العمل الشنيع، وكل من تخلى عن واجبه الأول والأهم تجاه أسرته وأولاده أن يعود إلى صوابه، وأدعو الله أن تتآلف القلوب، لنحاول جميعاً تطهير الأرض المباركة من القتلة وممن يعيثون فيها خراباً وغطرسة وبطشاً بسكانها الضعفاء والمعوزين، وذلك حتى لا يكون هناك مئات من أمثال تلك السيدة الضحية وأولادها.

ولندعو جميعاً وباسم كل إنسان يعرف الحق ويحترم ويلتزم بالواجب إلى مساعدة الأخت وأولادها، فلعل الزوج الهارب يقرأ الآن ما كتب حتى يعرف أن ما ارتكبه في حق أهله أكثر مما ارتكبه جنود الاحتلال، وأعان الله الأخت وأسرتها على ما هي فيه والله خير معين.

أحمد السيد حميد ـ مصر