تناولت الكاتبة فضيلة المعيني كعادتها معاناة إنسانية وهي حالة تنتظر حلاً سريعاً وقد جاءت بذات العنوان وهو «حالة تنتظر حلاً سريعاً»، ولعلها تقول عاجلاً، لتضعها بين يدي المعنيين وذلك لشدة معاناة تلك الأسرة. ونحن كقراء لا نملك سوى التوجه بالشكر لحملة الأقلام فيما يسلطون عليه الضوء في المجتمع، ولكل الجهات الخيرية على جهودها، مثمنين أدوارهم.

وإن ما ذكرته الكاتبة صحيح ولا شك أن الأمر يحتاج إلى وقفة مراجعة في الحال. فنحن ندرك أن للزكاة المفروضة على كل مسلم أهدافاً عظيمة، أهمها تنمية المجتمع وسد حاجة المحتاج، وحين نقرأ في تاريخ المسلمين الأوائل نجد أن الزكاة كانت.. (تعدم الفقير) يعني تعطى أو تمنح للشخص حتى يتحول من الحاجة والعوز، إلى سداد الحال والاكتفاء.

وها نحن اليوم نجد أن أغلب أموال الزكاة تذهب للخارج، بينما يبقى فقير في الداخل على فقره وحاجته، حيث لا يعلم بوجوده أو بحاجته أحد، وإن كان من المستفيدين بمساعدة إحدى الجهات الخيرية فان ما يقدم له لا يكون كافياً حين يكون مجرد دراهم معدودة تسحقها موجات الغلاء في حين تسلمها. بينما يأمل أن تسده لشهر أو شهرين. واعتقد أن من ليس لديه نفقة سنة لعياله، فإن من حقه الحصول على نفقة سنة من مال الزكاة.

ومن ليس لديه ثمن تعليم أولاده، من حقه الحصول على رسوم سنة دراسية من أموال الزكاة. من ليس لديه القدرة على تأمين تكاليف الزواج فمن حقه أن يُزوج من مال الزكاة. ومن ليس لديه مصاريف العلاج فمن حقه توفير مصاريف العلاج له كاملة من الزكاة.

من ليس لديه بيت صالح للسكن من حقه الحصول على مبلغ يكفي لإنشاء المسكن من أموال الزكاة؟ قد تتساءلون من أين أتيت بهذه الحقوق؟ الجواب.. من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الزكاة حيث (تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم) وأخذته من كلام الفقهاء الذين شرحوا أحكام مصارف الزكاة وتوزيعها، لكونها بنداً من بنود العقيدة الأساسية والعظيمة نظراً لما تحققه من شفاء لمجتمعات بأسرها.

محمد الحمادي ـ الإمارات