لم يخطر يوماً في بال فضل، وهو مكفوف، أن عشقه للإعلام ونيله شهادة جامعية فيه لن يشكّلا بوّابة عبور منطقيّة إلى عالم المهنة.. كما لم يتوقّع أن موهبته وخبرته في العمل الإذاعي لن يكونا كافيَين أيضاً ليحمل لقب «موظف».

واللافت في قصّة فضل (45 عاماً) ليس أنه طرق أبواب مؤسّسات إعلامية عدّة في مجال إعداد البرامج، بل في الإجابة التي كان يحصل عليها في كل مرة يطلب فيها التوظيف وهي: «التوظيف مرفوض..

لكن بإمكانك العمل مجاناً»!.. وهو ما اضطُرّ إليه مؤخّراً، عبر نشر مقالاته في إحدى المجلات من دون مقابل، وهو الذي عمل سابقاً أيضاً في إعداد وتقديم البرامج في إحدى الإذاعات تطوّعياً.

هذا النموذج يعكس حالة يعاني في ظلّها معظم المعوّقين في لبنان إجحافاً في مجال التوظيف. وبحسب دراسة أجرتها أخيراً وزارة الشؤون الاجتماعية، تبلغ نسبة العاطلين عن العمل 83% من مجمل هذه الفئة.

بيروت ـ وفاء عواد