إن أولادنا هم امتدادنا في هذه الحياة، ولمن أراد أن يستمر عمله الصالح في الدنيا بعد مماته عليه بتربية ولد صالح ليدعو له بالخير ويطلب له الدرجات العلا في الجنة. أما نحن فعلينا الاقتراب من أبنائنا، وخاصة في هذا الزمان الذي وضعنا كل شيء فيه بين يدي أبنائنا..

بدءًا من الفضائيات، وليس انتهاء بمفتاح السيارة والانترنت والانفتاح على العالم، لأن دور الأسرة يبقى هو الدور الأهم والأقوى والحضن الدافئ للأبناء، وعلى قطبي الأسرة (الأب والأم) أن يدركا ويؤمنا بأهمية التخطيط لهذه الأسرة.

وخاصة إذا أصبح فيها ولد أو بنت، وأولى مراحل التخطيط هي نكران الذات والبعد عن الأهواء وحياة المزاجية في سبيل الارتقاء بهذه الأسرة وسعادتها، وفي سبيل أن نعمل لها طوق النجاة، فإن ما يميزنا بين شعوب العالم هو الترابط الأسري والحياة الاجتماعية الرائعة..

فعلينا ألا نستهين بما نملك من عادات وتقاليد وإرث حضاري عظيم، وألا نقلل من دورنا في هذا العالم، فنحن أمة وسطية في كل شيء، وعلينا ألا نتردد في طلب المزيد من العلوم والتكنولوجيا وتطبيق ما نفهم، وحث أبنائنا على أن يكونوا متميزين في كل شيء، وأن نربيهم على الفضيلة ومكارم الأخلاق.

وأن نكون لهم القدوة الحسنة في كل شيء، وأن نتفقد حاجاتهم أولاً بأول، لنعرف ما جلبوه بأنفسهم أو بواسطة أصحابهم، ولنعرف حاجاتهم منذ البداية، فنقطع الطريق على كل من سيستغل هذه الحاجة ويسيء بتلبيتها.

عصمت غزال - الإمارات