الحياة قائمة على الاختلافات، وهذه قد تؤدي لسوء فهم بين الأصدقاء وحتى بين الإخوة في المنزل الواحد أحيانا، وقد يطول الجفاء ويتطور فتصبح القطيعة عنوانا عريضا للعلاقات بين الأفراد. ويأتي الشهر الكريم فيتشجع البعض على كسر حاجز الصمت والجفاء الممتد وتجديد جسور المودة، فيشيع رمضان بين المتسامحين روحه الإيمانية العطرة، بينما يبقى آخرون خلف حاجز الجفاء من غير استثمار لبركات الشهر الفضيل.

محمد سهيل:

يجب أن تتصافى القلوب في جميع شهور السنة بشكل عام وبشهر رمضان بشكل خاص، وأن يحرص الشخص على أن تكون علاقته جيدة مع الآخرين، وبالنسبة لي فأنا أحاول أن أوطد علاقاتي بمن حولي من الأصدقاء والمعارف، وأن أكون أكثر تسامحا في شهر رمضان الكريم بالذات، لأن الحسنات تكون فيه مضاعفة. ومجال عملي خدمة العملاء، وقد علمتني طبيعة عملي هذا أن أكون بشوشا وصبورا حتى أستطيع تحمل أخطاء الآخرين وأتعامل معها بطيبة كبيرة.

الشفيع إسماعيل:

لا أدع الخلافات تبرد، بل أقوم بإنهائها في الوقت نفسه دائما، حتى لا يحصل أي نوع من التراكم ومن الجفاء أو القطيعة بيني وبين من حولي، وفي رمضان أحاول أن أتواصل مع جميع الأشخاص الذين أعرفهم، وأن أكون صاحب الخطوة الأولى حتى أجدد جسور المودة والمحبة وحتى أكسب الأجر والثواب في هذا الشهر العظيم. ولو كنت صاحب المبادرة فاني لا أجد صعوبة في مصالحة من تخاصمت معه، فالمسلم لا يجد صعوبة في مصالحة إخوانه المسلمين.

إبراهيم القدسي:

تشجعني بركة هذا الشهر الفضيل وأجواءه الإيمانية المميزة على مصالحة من بيني وبينهم خلافات، حيث أبحث عن كيفية كسب الأجر والثواب وأبدأ بالتواصل مع من حولي والتركيز على تقوية صلات الرحم أكثر. ولا أجد حرجا أبدا ن البدء في مصالحة الآخرين، فغالبا ما تكون الخلافات مع أصدقائي وليس مع أفراد عائلتي، ولا أجد صعوبة في إعادة المياه إلى مجاريها معهم، لأنني لست خبيثا ولا لئيما والحمد لله، كما أنني لم أترب على الحقد وكبت مشاعر الغل والضغينة تجاه أي شخص.

عمرو محمد:

لابد من وجود التسامح والعفو في نفوس المسلمين جميعا، لأن الخلافات بين الناس أمر طبيعي في الحياة، وبالنسبة لي فأنا أحرص على أن تكون علاقاتي جيدة بجميع الأصدقاء والأقارب وحتى الأشخاص الذين تجمعني بهم علاقة سطحية، قبل أن يبدأ الشهر الكريم، لأن هذا ما حثنا عليه رسولنا الكريم وديننا الحنيف.

علما أني غالبا ما أتدخل لحل الخلافات بين المقربين من الأصدقاء، لأني لا أحب القطيعة ولا الخصام، وأشعر أن علي دائما أن أبدأ بالمصالحة سواء كنت مخطئا أم العكس حتى لا أشعر بتأنيب الضمير، ولأن من يسلك طريق الخير لابد أن يوفقه الله.

شيخة سمير:

أنا اجتماعية وودودة مع جميع من حولي والحمد لله، كما أنني شخصية سلسة لا تعرف الحقد أبدا، وفي حال حدث أي نوع من الخلافات فإنني أبادر بكسر حاجز «الزعل» لأنني لم أعتد على مقاطعة أحد مطلقا في حياتي، كما أنني أحرص في شهر رمضان على البقاء بالقرب من أفراد عائلتي وصديقاتي، وهذا ما يجعلني مطمئنة أن علاقاتي لا تزال بخير معهم جميعا.

وألجأ عادة إلى أسلوب المزاح المسلي لإزالة الخلافات، فقد لا أكون المخطئة ولكنني أحاول تجديد قوة علاقاتي بمن حولي قبل أن يبدأ رمضان وخلال الشهر أيضا لأن الثواب فيه مضاعفا، ولأن هذه طبيعتي.

حسين خلف:

لست من الذين يطهون خلافاتهم على نار هادئة لحين قدوم الشهر الكريم، بل أفضل أن يأتي رمضان وأنا على علاقة جميلة مع جميع الأشخاص الذين أعرفهم. ولدي أسلوب سلس، كما أنني محظوظ في حياتي بشكل عام، ولدي حضور محبب يجعل من عملية المصالحة وإزالة الخلافات أمرا سهلا وسريعا.

وأقوم عادة بتقديم الهدايا للأشخاص الذين قمت بمصالحتهم، فخسارة الأصدقاء أمر صعب للغاية، لأن الصديق العزيز الذي نفقده بسبب سوء فهم بسيط قد لا نجد غيره لاحقا، ولهذا السبب أقوم بتقديم هدايا عادة حتى أضمن كسر الجمود والتوتر في أي علاقة.