حان موعد زيارة جناح دولة الإمارات العربية المتحدة في اكسبو شنغهاي، فالبرغم من أنني أعيش وأقيم في الإمارات منذ سنوات طويلة، لكن زيارة جناح الدولة في اكسبو شنغهاي كان تجربة مختلفة ومتميزة.
وقفنا أمام جناح دولة الإمارات لدقائق معدودة وبدأت أفكر بصوت عال مع صديقاتي، وقلت لهم ضاحكة واثقة: لن أُعيد تجربة الوقوف في طابور كما فعلت في الجناح المصري، فأنا عربية ويجب أن تُفتح لي الأبواب في الأجنحة العربية وسأقوم بكسر كل الحواجز لتحقيق حلمنا في زيارة اكبر عدد من الدول العربية.
كان عبق البخور العربية الفواحة في المكان هو دليل خطواتي للوصول إلى وجه من الإمارات الحبيبة، فوجدت ذلك الشاب (الكشخة) بزيه الوطني الأنيق يرحب بنا بابتسامة عريضة قائلا: «هلا ومرحبا.. تفضلوا، وفتح الباب لي ولصديقاتي، وكنت وقتها أمشي كالزعيمة وورائي صديقاتي غير مصدقات أن حلمنا الثاني قد تحقق بهذه السهولة واليسر والترحاب.
وبدأ العرض (شاركنا الحلم) الثلاثي الأبعاد في صالة مثل صالات دور السينما، كان عرضاً متميزاً رائعاً لتاريخ وتطور وواقع الحياة في دولة الإمارات بدءا من حياة الصحراء والغوص وتجارة اللؤلؤ وحتى برج خليفة وبرج العرب ومشروع النخلة.
وبدأت جولتنا الثالثة أمام جناح المملكة العربية السعودية الذي سمعنا عنه الكثير، استخدمت الطريقة السابقة نفسها في الدخول، طلبت من أحد أفراد الأمن الصيني أن ينادي لنا أي شخص سعودي من الداخل للحديث معه، فجاءت سيدة ترددت قليلا في فتح الأبواب، ولكن الحظ كان بجانبنا فلحق بنا سريعا رجل من السعودية ورحب بدخولنا ورتب لنا متطوعة صينية ترافقنا للداخل، وبدأت أشاكس صديقاتي الصينيات وأقول لهن بأنني الوحيدة التي أستطيع مساعدتهن حتى وهن في الصين.. بلدهن.
وبدأت رحلتنا على الممشى الكهربائي للتعرف على ماضي وحاضر المملكة العربية السعودية، كانت رحلة رائعة بدأت من فوق رمال الصحراء حتى أبراج جدة والرياض، عشنا الحلم وكأنه حقيقة، حلقنا بين الأرض والسماء، أقدامنا على الأرض ورؤوسنا مرفوعة للسماء وكنا ندعو الله بالحفاظ على تلك الأرض المباركة المقدسة، عشنا تجربة جديدة بين الليل والنهار، والأمس واليوم في أجواء عربية أصيلة بطعم التمور السعودية والقهوة العربية.
بعد نجاح زيارتنا لأجنحة مصر والإمارات والسعودية وجنوب إفريقيا، أخذنا استراحة الغذاء واستمتعنا بالأكلات الصينية السريعة في ردهة المطاعم الكبيرة (جدا)، وبعد الآيس كريم (الذي أعشقه) والاستراحة القصيرة، بدأنا نتشاور استعدادا للجولة القادمة، وكان قرارنا بالإجماع أن يكون حلمنا القادم هو زيارة جناح دولة فلسطين.
همت لاشين