صدر العدد الجديد من مجلة دبي الثقافية متضمنا مجموعة من المواد المتنوعة؛ حيث تنقلنا من (أثينة العالم الآرامي/ أورفه) إلى (أغمات) المغربية حيث أسِر (ابن تاشفين)، إلى (المعدان) في جنوب العراق، إلى (أصيلة) التي احتفت بالبحار العجوز، وخازن سرديات الماء، حنا مينة، الذي نال جائزة محمد زفزاف للرواية العربية، ومن ثم نرى أنفسنا في (باب الحارة) وكيف تراه عيون المرأة السورية، ثم نصل إلى المكتبة الوطنية الروسية، التي كتبت مطبوعاتها بـ 347 لغة عالمية، ونتوقف مع الأديب والسفير سامي دروبي، وكيف تراه زوجته، خاصة وأنه أول من ترجم الأعمال الكاملة لدوستويفسكي.

وتصافحنا (شهرزاد التركية)، تاركة لنا نافذة بين (الفكر والعشق)، وعبوراً إلى (جوفاني فيرغا) وتجربته الواقعية في الأدب الإيطالي، وندخل في (لعبة اللا أمن.. مع ساركوزي)، ونصغي إلى (أغنية صيف)، ثم نقرأ (مقاربة بين الشاعرين كبلنغ وصلاح أحمد إبراهيم). أمّا كيف يبدو رمضان؟، فذلك ما يضيئه تحقيق «رمضان والمسلمون في العالم الغربي».

وكيف (فانوس رمضان) يجلو الروح، ومدفعه يوقظ الضمير، وكيف تحدت غزة حصارالظلام بفانوس الحرية، بينما تتحرك فرنسا إلى تغيير موقفها الحضاري في التسامح والتنوير. وهناك، في التشكيل، يخالج أمين الباشا ضوء وزهور وانزياحات بيروت، بينما تطرح الذاكرة زيارة ناظم حكمت للبنان، وتتحدى أعمال محمود طه، التلفيق والتزوير الصهيوني.

وتستضيف المجلة صلاح ستيتيه، ليلى بعلبكي، محمد عفيف مطر، القبائل العربية الأولى، والثقافة الأندلسية، والطاهر وطار، وعبدالواحد لؤلؤة، وعبدالحليم حافظ، وفيروز، ومحمد الجموسي، وصباح فخري، وفريد الأطرش، وجوقة قوس قزح، ومسرح الشباب للفنون في دبي. وناقش سيف المري رئيس التحرير الواقع الثقافي، داعيا الى حراك ثقافي سريع، جديد، مدعوم من القطاع العام، وممول من القطاع الخاص.